وعن ابن عباس رضي اللّه عنه في قول اللّه تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً ، بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [ 3 : 169 ]
قال :
أرواحهم كطيور خضر تسرح في الجنة ، ثم تأوي إلى قناد بل خضر معلّقة تحت العرش « 1 » .
وأورد الإمام الحافظ أبو القسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني * 57 رحمه اللّه في كتاب ( الترغيب والترهيب ) « 2 » عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الشّهداء ثلاثة رجال : رجل خرج بماله ونفسه محتسبا في سبيل اللّه تعالى ، لا يريد أن يقتل ولا يقتل « 3 » ، لتكثير سواد المسلمين - : فإن مات أو قتل غفرت [ له ] ذنوبه كلّها ، وأجير من عذاب القبر ، وأومن من الفزع الأكبر ، وزوّج من الحور العين [ وحلّت عليه الكرامة ] ووضع على رأسه تاج الوقار [ والخلد ] . والثاني : رجل جاهد بنفسه « 4 » وماله محتسبا ، يريد أن يقتل ولا يقتل - : فإن مات أو قتل كانت « 5 » ركبته مع ركبة إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام بين يدي اللّه عز وجل في مقعد صدق عند مليك مقتدر . والثالث : رجل خرج في نفسه « 6 » وماله [ محتسبا ] ، يريد أن يقتل ويقتل - : فان مات أو قتل جاء يوم القيامة شاهرا سيفه واضعه على عنقه « 7 » ، والناس جاثون على الرّكب ، يقول : ألا
هامش
( 1 ) هذا موقوف على ابن عباس ، وسيأتي معناه بعد ثلاثة أحاديث .
( 2 ) نقله السيوطي في الدر المنثور ( ج 2 ص 98 ) عن الأصبهاني ، وما زدناه بين قوسين فهو منه . ونسبه السيوطي أيضا للبزار والبيهقي ، وذكر أنه حديث ضعيف ، وكذلك نسبه في جمع الفوائد ( ج 2 ص 5 ) للبزار ، وضعفه .
( 3 ) في الدر « يريد أن لا يقتل ولا يقتل ولا يقاتل » .
( 4 ) في الدر « خرج بنفسه » .
( 5 ) في الأصلين « كان » وصححناه من الدر .
( 6 ) في الدر ، خرج بنفسه ،
( 7 ) في الدر « على عاتقه »