تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
من النّهار في بعض مرابط الإسلام خير من عبادة رجل خال أربعين سنة « 1 » » . وعن أنس بن مالك رحمه اللّه قال : لما طعن خالي حرام بن ملحان - رحمه اللّه - يوم بئر معونة قال بالدم هكذا : فنضحه على وجهه ورأسه ، ثم قال : فزت وربّ الكعبة « 2 » » . وعن عبد اللّه بن عمرو « 3 » رضوان اللّه عليهما قال : سمعت رسول اللّه * 49 صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « أول ثلاثة يدخلون الجنة : الفقراء المهاجرون الذين تتّقى بهم المكاره ، وإذا أمروا سمعوا وأطاعوا ، وإذا كان للرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض « 4 » له حتى يموت وهي في صدره . وإن اللّه عزّ وجلّ ليدعو « 5 » يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها وزينتها ، فيقول تعالى : أين عبادي الذين قاتلوا في سبيلي فقتلوا ، وأوذوا في سبيلي ، وجاهدوا في سبيلي ، ادخلوا الجنة . فيدخلونها بغير حساب . وتأتي الملائكة فيسجدون ويقولون : ربّنا نحن نسبّح بحمدك اللّيل والنهار ونقدّس لك ، من هؤلاء الذين آثرتهم
هامش
( 1 ) رواه الطيالسي في مسنده ( رقم 1209 ) ، ونقله ابن الأثير في أسد الغابة ( ج 3 ص 408 ) ونقل المنذري في الترغيب نحو هذه القصة مطولة ( ج 2 ص 174 ) ومن حديث أبي هريرة ونسبها للترمذي والحاكم ، ومن حديث أبي أمامة ونسبها لمسند أحمد . ( 2 ) يوم بئر معونة هو الذي قتل فيه القراء السبعون الذين بعثهم النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى بني عامر فغدروا بهم . وانظره في البخاري ( ج 4 ص 18 ) ومسلم ( ج 2 ص 102 ) وطبقات ابن سعد ( ج 3 ق 2 ص 71 - 72 ) وتفسير الطبري ( ج 4 ص 115 ) وليس في هذه الروايات ذكر لنضح الدم على الوجه والرأس ، ولكني وجدته في أسد الغابة ( ج 1 ص 395 ) بدون إسناد . ( 3 ) في الأصلين « عبد اللّه بن عمر » وهو خطأ ، والحديث رواه أحمد في المسند ( رقم 6570 و 6571 ج 2 ص 168 ) والحاكم في المستدرك ( ج 2 ص 71 - 72 ) وصححه هو والذهبي ونقله في الدر المنثور ( ج 4 ص 57 - 58 ) من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص ( 4 ) في الأصلين « لن تقضى » وهو لحن ، والتصحيح من أحمد والحاكم . ( 5 ) كتبت في الأصل « ليدعوا » بألف بعد الواو .