تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
- رحمه اللّه - في سريّة « 1 » ، فوافق ذلك يوم الجمعة ، فقال : أصلّي مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ثمّ ألحق بأصحابي ، وقد غدا أصحابه ، فلمّا رآه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : مالك لم تغد مع أصحابك ؟ قال : أحببت أن أصلّي معك الجمعة ثمّ ألحق بأصحابي . فقال صلّى اللّه عليه وسلم : لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما أدركت فضل غدوتهم « 2 » » . 41 * وعن أبي هريرة رحمه اللّه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال « 3 » : عرض عليّ أوّل ثلاثة يدخلون الجنّة من بني آدم ، وأوّل ثلاثة يدخلون النار . فأمّا أوّل الثلاثة الذين يدخلون الجنة - : فالشهيد ، وعبد مملوك لم يشغله رقّ الدّنيا عن طاعة اللّه تعالى « 4 » ، وفقير متعفّف ذو عيال « 5 » . وأما الثلاثة نفر الذين يدخلون النار - : فأمير مسلّط ، وذو مال لا يؤدّي منه حقّ اللّه تعالى « 6 » ، وفقير فخور « 7 » » .
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن رواحة الأنصاري الخزرجي ، أحد النقباء ليلة العقبة ، وهو هذه السرية هي غزوة مؤتة - بالهمزة - وقد قتل ابن رواحة فيها شهيدا ، رحمه اللّه . ( 2 ) رواه الترمذي ( ج 1 ص 105 ) بهذا اللفظ وقال : « حديث غريب » ورواه أحمد في المسند مختصرا ( ج 1 ص 256 برقم 2317 ) ( 3 ) هذا الحديث رواه ابن خزيمة مطولا ، ورواه ابن حبان مفرقا في موضعين كما نقل ذلك المنذري في الترغيب ( ج 1 ص 268 ) ثم نقل النصف الأول منه ( ج 3 ص 59 ) ونسبه للترمذي وابن حبان ، ونقل النصف الثاني ( ج 4 ص 18 ) ونسبه لابن حبان وابن خزيمة . والنصف الأول عند الترمذي ( ج 1 ص 309 ) وقال : « حديث حسن » ونقله السيوطي في الدر المنثور مطولا ( ج 2 ص 97 - 98 ) ونسبه لابن أبي شيبة والترمذي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان . ولم أجده في ابن ماجة ، ولا النصف الثاني في الترمذي ثم إن في بعض ألفاظه هنا خلافا لما عندهم . ( 4 ) في الترمذي « أحسن عبادة ربه ونصح لمواليه » وفي الترغيب والدر « ونصح لسيده » ( 5 ) في الروايات الأخرى « وعفيف متعفف » ( 6 ) في الترغيب والدر « وذو ثروة من حال لا يؤدي حق اللّه في ماله » ( 7 ) في الأصلين « فجور » بالجيم ، وهو وإن كان صحيحا لغة إلا أنه مخالف للرواية ، وصوابه « فخور » بالخاء من الفخر ، كما في كل الروايات ، ويؤيده أن المنذري جاء به في الترهيب من الكبر والافتخار .