موسى ، / ومنه إلى ملك سليمان ، ومنه إلى مبعث عيسى .
وأرّخ بنو إسماعيل من بنيان البيت حتى تفرّقت معدّ . وكان كلما خرج قوم من تهامة أرّخوا مخرجهم . ومن بقي بتهامة من بني إسماعيل يؤرخون خروج معدّ وجهينة ، حتى مات كعب بن لؤيّ ، فأرّخوا منه إلى الفيل . وكانت المدة بينهما مئة سنة وعشرين سنة . فكان التأريخ إلى أن أرّخ عمر من الهجرة ، وذلك سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة . وحكي نحو هذا عن خليفة بن خياط عن يحيى بن محمد الكعبيّ ، عن عبد العزيز بن عمران . وقال أبو عبيدة معمر بن المثنّى : لم يزل لفارس تأريخ يعرفون أمورهم به . وتأريخ حسابهم إلى هذا اليوم ، منذ هلك يزدجرد بن شهريار « 1 » وذلك في سنة عشر من الهجرة .
قال خليفة : ولبني إسرائيل تأريخ آخر سني ذي القرنين ، وهو اليوم ، في سنة سبع وثلاثين ومئتين ، هم ألف ومئتان واثنتتان وسبعون سنة . وكلما دخل تشرين الأول من حساب الروم فزد سنة . وذلك أن سني ذي القرنين كانت حين هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تسع مئة وخمسا وعشرين سنة . [ وذكر كوشيار في تاريخه أنّ أول التاريخ الفارسيّ يوم الثلاثاء أول يوم من السنة التي تملّك فيها يزدجرد ، وهو الثاني والعشرون من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة وسادس عشر [ من ] حزيران سنة ثلاث وأربعين وتسع مئة ] « 2 » . /
قال شيخنا أبو العباس ابن تيميّة : الذي يؤرّخ به أهل الكتاب من اليهود والنصارى إنما هو الإسكندر بن فيليبس « 3 » المقدونيّ اليونانيّ ، وكان قبل
هامش
( 1 ) وهو آخر أكاسرة الفرس ، قتل أيام الفرس .
( 2 ) إضافة من المختصر ، ورقة : 90 . وهو كوشيار بن لبان صاحب الزيج والإسطرلاب .
توفي سنة 350 ه تقريبا .
( 3 ) في الأصل : قليس .