تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
المحرّرة من هبوط آدم من الجنة إلى الأرض لتاريخ الليلة المسفرة عن صباح يوم الجمعة الذي كان فيه الطوفان عند اليهود فألف « 1 » وستّ مئة وخمسون ، وعند النصارى ألفا سنة ومئتان واثنتان وأربعون سنة ، وعند السامرة ألف سنة وثلاث مئة سنة وسبع سنين . وقال آخر : المدة التي بين خلق آدم ويوم الطوفان ألفا سنة ومئتان وعشرون سنة وثلاثة وعشرون يوما . وأما تاريخ الإسكندر المذكور في القرآن وتاريخ بختنصّر فمعلومان ، وتاريخ الطوفان مجهول ، فأردنا تصحيح ذلك وتحريره ، فصحّحناه بحركات الكواكب وأوساطها من وقت كون الطوفان إلى / وقته الذي وضع فيه بطليموس أوساط الكواكب في « المجسطي » . فبمعاونة هذين الأصلين صحّحنا تاريخ الطوفان بحركات الكواكب ، كما تصحّح حركات الكواكب بالتاريخ طردا ، فعكسنا ذلك إلى خلف ، وجمعنا أزمنته وحرّرناه ، فوجدنا بين الطوفان وبختنصّر من السنين الشمسية ، على أبلغ ما يمكن من التحرير ، ألفي سنة وأربع مئة سنة وثلاثين سنة وربع سنة . ومنه إلى تاريخ السّريان أربع مئة سنة وستّ وثلاثون سنة . وجمعنا ذلك ، فكان ما بين الطوفان وذي القرنين ، بعد جبر الكسور ، ألفين وتسع مئة واثنتين وثلاثين سنة . ثم زدنا على ذلك ما بيننا وبين ذي القرنين إلى عامنا هذا ، وهو سنة إحدى وسبعين وستّ مئة للهجرة ، فبلغ من آدم عليه السّلام إلى الآن ستة آلاف سنة وسبع مئة وتسعا وسبعين سنة على أبلغ ما يكون من التحرير . قلت : فيكون من آدم إلى الآن ، وهو سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة ، ستة آلاف وثمان مئة سنة وخمسين سنة [ بعضها شمسي وبعضها هلاليّ . ومتى حسبت كلّها شمسية نقصت عن هذا القدر . ولا ريب أن السنين المعدودة قبل
هامش
( 1 ) في الأصل : ألف . وذكر الفاء ضرورة لجملة الشرط .
محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 407 | محمد التونجي / محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي