إلى نوح ألف ومئتا سنة . ومن نوح إلى إبراهيم ألف ومئة واثنتان وأربعون سنة . ومن إبراهيم إلى موسى خمس مئة سنة وخمس وستون . ومن موسى إلى داود خمس مئة سنة وتسع وستون سنة . ومن داود إلى عيسى ألف وثلاث مئة وستّ وخمسون سنة . ومن عيسى إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلم وعليهم أجمعين ستّ مئة سنة . فذلك خمسة آلاف وأربع مئة واثنتان وثلاثون سنة . وقيل غير ذلك . عن وهب .
فصل في فوائد من معرفة التأريخ
روي عن سفيان الثوريّ قال : لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التأريخ . وقال أحمد بن أبي الحواري : إذا اتّهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين .
وقال أبو حسان الزياديّ : سمعت حسان بن زيد : قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر - هكذا في النسختين من تاريخ بغداد - قال : / وأظنّه حماد بن زيد يقول : لم يستعن على الكذابين بمثل التأريخ ؛ نقول للشيخ : سنة كم ولدت ؟ فإذا أقرّ بمولده عرفنا صدقه من كذبه . قال أبو حسان : فأخذت في التأريخ ، فأنا أعمله من ستين سنة . وروي عن إسماعيل بن عيّاش أنه قال :
كنت بالعراق فأتاني أهل الحديث فقالوا : ها هنا رجل يحدّث عن خالد بن معدان . فأتيته فقلت : أيّ سنة تحدّث عن خالد بن معدان ؟ فقال : سنة ثلاث عشرة - يعني ومئة - فقلت : أنت تزعم أنك سمعت منه بعد موته بسبع سنين ، لأن خالدا مات سنة ستّ ومئة « 1 » .
روي عن الحاكم أبي عبد اللّه قال : لما قدم علينا أبو جعفر محمد بن
هامش
( 1 ) وفي تهذيب ابن عساكر ( 5 / 861 ) أنه توفي سنة 104 ه .