وأخطأ المنصور في ذلك فإن عمرو بن عبيد لا يستأهل ذلك ولا فيه هذا الوصف . وهو القائل في حديث ابن مسعود الذي في القدر : « إنّ أحدكم يجمع في بطن أمّه » . قال عمرو بن عبيد : لو حدّثني به ابن مسعود لما صدّقته . ولو حدّثني به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لرددته . ولو حدّثني به ربّ العالمين لقلت : ما بهذا أخذت علينا الميثاق ! فهذا كفر صريح . وخطر لي في وقت أني أقلّب هذه الأبيات في الشيخ ابن تيميّة ، فإنه يستأهل في ذلك وهذه صفته ، فقلت :
صلى الإله عليك من متوسّد * قبرا مررت به على الصوفيّة /
قبرا تضمّن مؤمنا متخشّعا * عبد الإله ودان بالسّلفيّة
لو كان هذا الدهر أبقى صالحا * أبقى لنا حقا فتى « 1 » التّيميّة
[ فصل في القرون ]
فصل : قال الأوزاعيّ عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة قال :
كان بين آدم ونوح عشرة قرون ؛ القرن الأول مئة عام . وكان بين نوح وإبراهيم عشرة قرون . وقال قبيصة : ثنا الثوريّ عن أبيه ، عن عكرمة قال :
كان بين آدم ونوح عشرة قرون ، كلّهم على الإسلام . رواه ابن سعد في الطبقات . ثم قال : وأخبرنا محمد بن عمر بن واقد عن غير واحد قالوا : كان بين آدم ونوح عشرة قرون ؛ القرن مئة سنة . وبين نوح وإبراهيم عشرة قرون ؛ القرن مئة سنة . وبين إبراهيم وموسى عشرة قرون ؛ القرن مئة سنة .
وقال هشام بن عمار : بلغني أن من آدم إلى الطوفان ألفي سنة ومئتين واثنتين وأربعين سنة . ومنه إلى إبراهيم ألفا وخمس عشرة سنة . وقال عامر بن يساف عن أيوب بن عتبة اليماميّ : كان بين آدم ونوح عشرة آباء ، وذلك ألف سنة . وكان بين نوح وإبراهيم ألف سنة . وقال محمد بن إسحاق : من آدم /
هامش
( 1 ) الكلمة غير واضحة في الأصل ، وما ذكرناه مناسب للوزن .