بيتي الوزير والملك ؛ كلّ منهما تمثال على سرير ، وجعل بيتي الزاوية تمثال الرّخّ ؛ طائر معروف « 1 » ، وجعل في الميمنة والميسرة في الذي يلي الرّخّ تمثال راكب على فرس محارب . والذي يلي الشاه تمثال على فيل محارب .
وكذلك الصفّ المقابل . وجعل في الثمانية من بيوت الضلع الثاني ثمانية رجال محاربين أمام الصفّين ، وسماهم « بيادگ » « 2 » . ورقم دائر الرّقعة كتابة مضمونها : هذه التماثيل قدّرها كما شاء واضع وضعها كما هي عليه ، وقضى لها حركات بحسب مراده . فالرّخّ له حيث شاء ، ما لم يكن حائل أو ورابا « 3 » ، والفرس حيث شاء في مدى عقدة ونصف . والفيل حيث شاء ورابا مدى / عقدتين . والملك حيث شاء فيما جاور بيته . والوزير حيث شاء فيما جاوزه ورابا . والبيدق بيتا بيتا إلى أمامه فقط . وإذا بلغ آخر بيوت مجاريه تحرك كالوزير ، وقضى عليهنّ أن يأخذ بعضهنّ بعضا إذا اشتركت مطارح أشعتها في بيت « 4 » . وإن ذلك هو حربها وقتالها ؛ فمن ثبت في امتزاج الشعاعين ببيت واحد له ولخصمه ؛ فإما أن يقتل بالأخذ أو يظفر . وإنّ الملك المسمى « شاه » لا يؤخذ ولكن يحصر . فإن وجد متزحزحا وإلا مات . وكذلك إذا أخذت عساكره فإنه يغلب عجزا . وإنّ الشاه لا يجاور الشاه أبدا ، وأن لا يقال له في الخطأ عثرة كالحرب ؛ فإن خطأه تلاف المهج . وإنّ أمر كلّ ملته به راجع إليه ، واكتسابه ربحا أو خسارة عائد إليه . ولا يقدر أن يخرج عمّا قضاه الواضع وقدّره ، وشرّعه للملتهين به وقدّره . وهذا الموضوع مخاطب للعقلاء ، مبنيّ على الفكر ، يتّضح به لذوي الحجى ما أشكل من صورة النّرد في ترجيح
هامش
( 1 ) الرخ : طائر معروف ، ولكنه في رقعة الشطرنج يعني القلعة .
( 2 ) ببادگ : يعني بيادق أي المشاة ، فارسيتها « بياده » ، وعربناها « بيدق » وجمعناها « بيادق » .
( 3 ) ورابا : منحرفا .
( 4 ) مطارح أشعتها : مسارها .