أيضا : سمعته يقول : الاستغفار جامع لمعان أولها الندم على [ ما ] « 1 » مضى ، والثاني العزم على التّرك ، والثالث أداء ما ضيّعت من فرائض اللّه ، والرابع ردّ المظالم في الأموال والأعراض والمصالحة عليها ، والخامس إذابة كلّ لحم ودم نبت على الحرام ، والسادس إذاقة البدن ألم الطاعة كما وجدت حلاوة المعصية .
أرّخ عبيد اللّه بن سعيد بن عفير وفاته ، حسبما مرّ ، سنة خمس وأربعين ومئتين . وأما جنان بن أحمد السهميّ فقال : مات بالجيزة ، وعدّي به إلى مصر في مركب خوفا من زحمة الناس على الجسر ، لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة ستّ وأربعين ومئتين . وقال آخر : مات سنة ثمان وأربعين ومئتين ، والأصحّ هو الأول . وكان من أبناء التسعين ، رحمه اللّه ورضي عنه .
قلت : ذكره محمد بن إسحاق النديم في المقالة العاشرة من « الفهرست » في أخبار الكيميائيين فقال : كان متصرفا ، وله أثر في الصنعة وكتب مصنفة .
فمن كتبه كتاب « الركن الأكبر » ، كتاب « الثقة في الصنعة » .
[ أول من أظهر ببغداد لسان التوحيد وتكلم في علوم الحقائق ]
أول من أظهر ببغداد لسان التوحيد وتكلم في علوم الحقائق السريّ بن المغلّس السّقطيّ . وهو الإمام القدوة شيخ الإسلام أبو الحسن البغداديّ . ولد في حدود الستين ومئة ، وحدّث عن الفضل بن عباس وهشيم بن بشير وأبي بكر بن عيّاش وعليّ بن عراب ويزيد بن هارون وغيرهم بأحاديث / قليلة . واشتغل بالعبادة وصحب معروفا الكرخيّ « 2 » وهو أجلّ أصحابه . روى عنه الجنيد بن محمد « 3 » وأبو الحسين النوريّ وأبو العباس بن مسروق وإبراهيم بن عبد اللّه المخزوميّ وعبد اللّه بن شاكر . فروى ابن شاكر عنه
هامش
( 1 ) إضافة المحقق .
( 2 ) وكان معروف أستاذه .
( 3 ) ذكر ابن خلكان أن السري خال الجنيد ( وفيات الأعيان : 2 / 101 ) .