[ أول ما بدىء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الوحي ]
أول ما بدىء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة . فكان لا يرى رؤيا إلا كانت مثل فلق الصبح . رفعته عائشة ، / ذكره الطبرانيّ ، وفي رواية : أول ما ابتدىء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من النبوة حين أراد اللّه كرامته ؛ الرؤيا الصادقة . فكان لا يرى رؤيا في منامه إلا جاءت كفلق الصبح . [ وفي كلام السهيليّ وغيره أن نزول الوحي على أقسام ؛ أحدها : في النوم ، ومنه قول إبراهيم عليه السّلام :
إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ .
ثانيها : أن ينفث في روعه الكلام نفثا . ثالثها : يأتيه الوحي مثل صلصلة الجرس ، وهو أشدّه عليه . رابعها : أن يتمثل له الملك رجلا فيخاطبه ؛ إما في صورة دحية الكلبيّ ، وإما في صورته التي خلقه اللّه عليها ؛ له ستّ مئة جناح . خامسها :
سماع كلام من غير رؤية شيء . سادسها : أن يكلمه اللّه تعالى من وراء حجاب . سابعها : كلام اللّه إياه في النوم . ثامنها : كلام اللّه إياه في اليقظة . تاسعها : نزول إسرافيل قبل جبريل بكلمات من الوحي . عاشرها :
الوحي المشبّه بدويّ النحل ] « 1 » . وحببت إليه الخلوة ؛ فلم يكن شيء أحبّ إليه من أن يخلو وحده . رواه أبو عروبة .
وقال ابن شهاب : حدثني عروة أن عائشة أخبرته أنها قالت : كان أول ما بدىء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم ؛ فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح . ثم حبّب إليه الخلاء ؛ فكان يخلو بغار حراء يتحنّث « 2 » فيه - وهو التعبّد - الليالي أولات العدد ، قبل أن يرجع إلى أهله ، ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة ، فيتزوّد لمثلها . حتى فجأه الحقّ وهو في غار حراء . فجاءه الملك فقال : ( اقرأ . قال : ما أنا بقارئ . قال : فأخذني فغطّني حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال : اقرأ . قلت : ما أنا بقارئ .
هامش
( 1 ) إضافة من المختصر ، ورقة : 47 .
( 2 ) يتحنث : يتعبد .