يوسف أخي الحجاج . ثم بنتها زبيدة مسجدا حين حجّت ( 1 ) . وذكر ابن إسحاق أن أبا الرسول صلّى اللّه عليه وسلم مات وهو حمل « 1 » . قال السهيليّ : وأكثر العلماء على أنه كان في المهد . ذكره الدّولابيّ وغيره . وقيل : إنه « 2 » شهد ابنه . ذكره ابن أبي خيثمة . وقيل أكثر من ذلك . وقيل : ابن ثمانية وعشرين شهرا .
ومات أبوه وهو عند أخواله بني النجار ؛ ذهب ليمتار لأهله تمرا . وأنشدوا رجزا لعبد المطلب يقوله لابنه أبي طالب :
أوصيك يا عبد مناف بعدي * بمؤتم بعد أبيه فرد
فارقه وهو ضجيع المهد
وكان بينه صلّى اللّه عليه وسلم وبين أبيه في السن ثمانية عشر عاما .
[ أول شأن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ]
أول شأن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كيف كان ؟ قال بقيّة « 3 » : حدثني بجير بن سفيان عن خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن بن عمرو الأسلميّ ، عن عتبة بن عبد أن رجلا سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : كيف كان أول شأنك ؟ قال : ( كانت حاضنتي من سعد بن بكر . فانطلقت أنا وابن لها في بهم لنا ، ولم نأخذ معنا زادا .
فقلت : يا أخي اذهب فأتنا بزاد من عند أمّنا . فانطلق ، ومكثت عند البهم .
فأقبل طيران أبيضان كأنهما نسران فقال أحدهما لصاحبه : أهو هو ؟ قال :
نعم . فأقبلا يبتدراني . فأخذاني فبطحاني للقفا ، فشقّا بطني ثم استخرجا قلبي فشقّاه ، فأخرجا منه علقتين سوداوين . فقال أحدهما : إيتني بماء بارد .
هامش
( 1 ) الحمل : في بطن أمه .
( 2 ) في الأصل : إن .
( 3 ) بقية بن الوليد بن صائد الحميري الكلاعي . كان محدث الشام في عصره ، ينعت بالكياسة والظرف جمع في كتابه غرائب من الحديث انفرد بها ؛ فقال أبو مسهر :
أحاديث بقية غير نقية .