تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الخاتم بين كتفيّ . فما هو إلا أن ولّيا عني ، فكأني أعاين الأمر معاينة ) . وقال إبراهيم بن الحكم بن أبان : ثنا أبي عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : بينا أنا غلام مع الصبيان فذهبنا إلى مكان ، فأجلسوني على متاعهم وذهبوا عني . فبينا أنا جالس إذ بصرت بطائرين من السماء قد هبطا . فقعد أحدهما عن يميني والآخر عن يساري ، فأسمع الذي عن يميني يقول لصاحبه : هو هذا الذي أرسلنا إليه ؟ قال : نعم . فبينا أنا كذلك إذ أقبل أصحابي من الصبيان ، فلما أبصراهم ذهبا إلى السماء . وقال يحيى الحمّانيّ : حدثنا قيس : ثنا عن الأعمش ، عن عباية بن ربعيّ الأسديّ ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( إنّ إلهي اختار لي في ثلاثة من أهل بيتي على جميع أمتي ؛ أنا وحمزة وعليّ وجعفر ؛ كنا رقودا بالأبطح فأنبهني / من رقدتي حفيف أجنحة الملائكة . فانتبهت وجبريل في ثلاثة أملاك . فقال له بعض الأملاك الثلاثة : يا جبريل ، إلى أيّ هؤلاء الأربعة أرسلت ؟ فضربني برجله وقال : إلى هذا ، وهو سيد ولد آدم . فقال : من هذا يا جبريل ؟ قال : محمد بن عبد اللّه سيد النبيين ، وهذا عليّ ، وهذا حمزة سيد الشهداء ، وهذا جعفر له جناحان يطير بهما في الجنة حيث شاء ) . وقال ابن لهيعة : حدثني محمد بن عبد الرحمن عن عروة ، عن عائشة أن نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان أول شأنه يرى في المنام . فكان أول ما رأى بأجياد أنه خرج لبعض حاجته ، فصرخ به : يا محمد يا محمد . فنظر يمينا وشمالا فلم ير شيئا ، ثم نظر فلم ير شيئا . فرفع بصره فإذا هو ثانيا إحدى رجليه على الأفق فقال : يا محمد ، جبريل جبريل - يسكّنه - فهرب حتى دخل في الناس ، فنظر فلم ير شيئا ، ثم خرج من الناس فنظر فرآه ، فذلك قوله تعالى :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة النجم 53 ، الآية : 1 .