أوائل النّبي « صلّى اللّه عليه وسلّم » « 1 »
الجمهور على أنّ مولد الرسول في ربيع الأول . وقال الزبير بن بكار النسابة : كان مولده صلّى اللّه عليه وسلم في رمضان . وهذا القول موافق لمن قال : إنّ أمّه حملت به في أيام التّشريق « 2 » ، واللّه أعلم . وأهل الحساب يقولون : وافق مولده من الشهور الشمسية نيسان ، فكان لعشرين مضت منه . وولد بالغفر من المنازل ، وهو مولد النبيين . ولذلك قيل : خير منزلتين في الأبد بين :
الزّبانى « 3 » والأسد . لأن الغفر ثلاثة من العقرب زباناها ، ولا ضرر في الزّبانى . ويليه من الأسد أليته ، وهو السّماك . والأسد لا يضرّ بأليته ، إنما يضرّ بمخلبه ونابه .
وولد بالشعب ، وقيل : بالدار التي / عند الصّفا . وكانت بعد لمحمد بن
هامش
( 1 ) أورد الناسخ مسألة ولادة النبي صلّى اللّه عليه وسلم تحت عنوان « فصل » في أواخر الكتاب ، في الورقتين ( 180 و 181 ) ورأينا نقله إلى هنا تتمة لأوائل النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وكذلك فعل السوبيني في المختصر .
( 2 ) أيام التشريق : ثلاثة أيام بعد النحر ، لأن لحم الأضاحي يشرّق فيها للشمس أي يشرّر . وقيل : سميت بذلك لأنهم كانوا يقولون : أشرق ثبير كيما نغير ؛ الإغارة :
الدفع ، أي ندفع للنفر . وقال ابن الأعرابي : سميت بذلك لأن الهدي والضحايا لا تنحر حتى تشرق الشمس ( اللسان ) .
( 3 ) الزبانى : كواكب من المنازل على شكل زبانى العقرب . والزبانيان : كوكبان هما قرنا العقرب ينزلهما القمر .