قال : فكانت حجة الوداع في السنة التي عاد فيها الحجّ إلى وقته .
ولم يحجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من المدينة إلى مكة غير تلك الحجة ، وذلك لإخراج الكفار الحجّ عن وقته ، ولطوافهم بالبيت عراة ، لأن مكة كانت في حكمهم حتى فتحها اللّه تعالى على نبيه صلّى اللّه عليه وسلم . قال المؤلف : فتحت مكة سنة ثمان من الهجرة ، وحجّ أبو بكر رضي اللّه عنه سنة تسع ، ونادى في الناس أن : لا يحجنّ بعد العام مشرك ، ولا يطوفنّ بالبيت عريان . وتلا عليّ رضي اللّه عنه على الناس سورة براءة . وصادف ذلك ذا القعدة لتغيّر الحجّ عن وقته . وحجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حجة الوداع سنة عشر . وقد عاد الحجّ إلى وقته .
محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 169
مساهمون: محمد التونجي
ص١٦٩