خنذف ، وهو أبو خزاعة زيد بن أسلم . قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( قد عرفت أول الناس بحر البحائر رجل من بني مدلج ؛ كانت له ناقتان ، فجدع آذانهما وحرم ألبانهما « 1 » وظهورهما . ولقد رأيته وإياهما في النار يخبطانه بأخفافهما ويعضّانه بأفواههما . ولقد عرفت أول الناس سيّب السوائب ونصب النصب وغيّر عهد إبراهيم عمرو بن لحي ، ولقد رأيته يجرّ قصبه « 2 » في النار ، ويؤذي / أهل النار جرّ قصبه « 3 » » .
وقال محمد بن إسحاق : حدثني محمد بن إبراهيم بن الحرث التيميّ أنّ أبا صالح السمان حدّثه أنه سمع أبا هريرة يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول لأكثم بن الجون : ( يا أكثم بن الجون أريت عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خنذف يجرّ قصبه في النار . فما رأيت رجلا أشبه برجل منك به ولا به منك . قال أكثم : عسى أن يضرّني شبهه يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لا ، لأنك مؤمن وهو كافر . إنه كان أول من غيّر دين إسماعيل ؛ فنصب الأوثان ، وسيّب السوائب ، وبحر البحيرة ، ووصل الوصيلة ، وحمى الحامي ) . رواه أبو عروبة .
[ أول النّسيء ]
أول النّسيء « 4 » كان في بني مالك بن كنانة . قال ابن إسحاق : كان أول
هامش
- الرجال دون النساء ، وإن كان أنثى تركت . وإن كان ذكرا وأنثى قالوا : وصلت أخاها ، فلم تذبح لمكانها . وكان جميع منافعها حراما على النساء ( المختار من أوائل العسكري : 97 ) .
( 1 ) في الأصل : البنانهما .
( 2 ) القصب : المعى ، والجمع أقصاب . وقيل : ما كان أسفل البطن من الأمعاء .
( 3 ) في الأصل : قصبتيه .
( 4 ) النسيء : شهر كانت العرب تؤخره فنهى اللّه عنه :إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ .ذلك أن العرب إذا صدروا عن منى قام رجل من كنانة يقول : أنا الذي لا أعاب ولا أجاب ولا يردّ لي قضاء . فيقولون : صدقت ، أنسئنا شهرا ، أي أخّرنا ، حرمة المحرم واجعلها في صفر وأحلّ المحرّم . لأنهم كانوا يكرهون توالي ثلاثة أشهر حرم ، فذلك الإنساء ( اللسان ) .