تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
مخففة / التاء . والجذب صنما يعبدونه « 1 » . وقد ذكر ابن إسحاق أنه أول من أدخل الأصنام الحرم ، وحمل الناس على عبادتها . وهو الذي نقل إسافا ونائلة « 2 » إلى الكعبة ، ونصبهما على زمزم . فطاف الناس بالكعبة وبهما حتى عبدا من دون اللّه . وكان إساف ونائلة رجلا وامرأة من جرهم وقع عليها في الكعبة فمسخا . وذكر رزين في « فضائل مكة » « 3 » عن بعض السلف قال : ما أمهلهما اللّه أن يفجرا فيها ، ولكنه قتلهما فمسخا حجرين ، فأخرجا إلى الصّفا والمروة ، فنصبا عليهما ليكونا عبرة وموعظة ، فنقلهما عمرو بن لحي . وهو الذي غيّر التلبية ، وكانت من عهد إبراهيم : « لبّيك اللهمّ لبّيك ، لبيك لا شريك لك لبيك » . حتى كان عمرو ، فبينا هو يلبي تمثّل له الشيطان في صورة شيخ يلبي معه . فقال عمرو : « لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك » . فقال الشيخ : « إلا شريكا هو لك » . فأنكر ذلك عمرو وقال : وما هذا ؟ فقال الشيخ : قل : « تملكه وما ملك « 4 » » فإنه لا بأس بهذا . فقالها عمرو ، فدانت بها العرب . وذكر ابن إسحاق : ما كان في قوم نوح ومن قبلهم من عبادة الأصنام ، وتلك هي الجاهلية الأولى التي ذكرها « 5 » اللّه في القرآن . / وكان بدء ذلك في
هامش
( 1 ) ليس في أصنامهم « جذب » ، ولعل الجملة في غير موضعها . ( 2 ) ابن الكلبي : إساف رجل من جرهم يقال له إساف بن يعلى ، وهي نائلة بنت زيد أو سهيل من جرهم . كان يتعشقها في أرض اليمن فأقبلوا حجاجا ، فدخلا الكعبة فوجدا غفلة من الناس وخلوة في البيت ففجر بها في البيت فمسخا . ( 3 ) لم يذكر الكتاب في المظان . ( 4 ) كذا قرأناها ، وفي الأصل : ومالك . ( 5 ) في الأصل : ذكر .