وهي « 1 » أمور كانت في الجاهلية / قد أبطلها الإسلام ، وبها أنزل اللّه في ذلك قوله :
خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا ،
وفيه من الفتنة الزجر عن النسبة لأنه في تخصيص الذكور دون الإناث بالهبات . وروى البخاريّ في تاريخه بسنده عن عمر ، عن عائشة ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : ( يعمد أحدكم إلى المال فيجعله عند ذكور ولده ، إن هذه إلا كما قال اللّه عزّ وجلّ :
وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا
« 2 » .
فصل : « 3 » كان عمرو بن لحيّ « 4 » حين غلبت خزاعة على البيت ونفت جرهما عن مكة جعلته العرب ربّا لا يبتدع لهم بدعة إلا اتّخذوها شرعة لأنه كان يطعم الناس ويكسوهم في الموسم . فربما نحر في الموسم عشرة آلاف بدنة ، وكسا عشرة آلاف حلّة . حتى إنّ اللات التي كانت تلتّ السّويق إلى الحجيج على صخرة معروفة تسمى صخرة اللات « 5 » وجفان « 6 » . إن الذي كان يلتّ كان من ثفيف . فلما مات قال لهم عمرو : إنه لم يمت ، ولكن دخل في الصخرة .
ثم أمرهم بعبادتها ، وأن يبنوا عليها بيتا يسمى اللات . ويقال : دام أمره وأمر ولده على هذا بمكة ثلاث مئة سنة . فلما هلك سميت تلك الصخرة اللات ؛
هامش
( 1 ) يبدو أن هذا المقطع وضعه الناسخ في غير محله .
( 2 ) سورة الأنعام 6 ، الآية : 139 .
( 3 ) هذا الفصل في الأصنام .
( 4 ) عمرو بن لحي بن حارثة الأزدي ، من قحطان ، أول من غير دين إسماعيل ودعا العرب إلى عبادة الأوثان . تولى حجابة البيت ، ثم زار الشام . وفي البلقاء وجد أهلها يعبدون الأصنام فأخذ بعضها ونصبها بمكة ودعا الناس إلى عبادتها . وفي نسبه واسمه خلاف ( الأصنام : 8 ) .
( 5 ) كانت اللات في الطائف ، وكانت صخرة مربعة . كان يهودي يلتّ عندها السويق .
وقد هدمها خالد ضمن خمسة أصنام ( الأصنام : 16 ، 17 ، 27 ) . وكان سدنتها من ثقيف من بني عتّاب ( اللسان - لتت ) .
( 6 ) كذا ذكرها الناسخ ، ولعلها من « الجفن » ، وجفان جمع جفنة وهي القصعة الكبيرة .