تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
والاقطاعات والسجلّات في جميع البلد يخرج كل ذلك على يديه ونظر أيضا في المكاتبات الواردة من العمّال بالنواحي وفي مراسلات الدعاة وهو الذي يطالع الحاكم بجميع ذلك ويتلقّى أجرتهم ومن احكامه ان امرأة تظلّمت اليه من رجل شريف زعمت أنه تزوّجها ثم طلّقها فأحضره إلى مجلسه فأنكر ذلك فدفع له ثلاثين دينارا وقال : خالعها بها ( 96 ) فخالعها بعشرين واخذ لنفسه عشرة بإذن القاضي وتظلّمت امرأة إلى الحاكم يقال لها الزرقاء بسبب ظلامة في دار زعمت أنها ملكها وزعم من يخاصمها انها حبس وكثر تردادها للقاضي ولم يقض لها بشيء فاصلح بينهما وبذل من ماله عشرين دينارا قال المسبّحيّ : وفي شعبان سنة 398 اقطع الحاكم مالك بن سعيد برنشت والمحرّقة وغيرهما ورفع [ متظلّم ] اليه على قائد القوّاد حسين بن جوهر فراسله في ذلك فحضر في محفة لمرض كان به فادّعى عليه انه يستحقّ عليه خاتما كان العزيز وهبه له بأنه اغتصبه منه فبذل القاضي له عوضا عن الخاتم ثلاثمائة دينار عن ابن جوهر فأبى الّا ان يستحلف الحسين فحلّفه له فحلف ثم استخلف مالك بن سعيد على الاحكام الحسين بن أغلب العلويّ الفقيه وامره ان يجلس في داره للنظر بين المتخاصمين وللنظر في امر شهود القاضي وفي ذي القعدة سنة 404 حبس الحاكم عدّة املاك ما بين قياسر ورباع على جهات عيّنها واشهد مالك بن سعيد على نفسه بذلك واسقط من السجلّ ذكر المظالم فاستشعر انه صرفه عنها ثمّ أعاد اليه النظر في المظالم في سابع عشر المحرّم سنة 5 وخلع عليه بسبب ذلك وفي هذه السنة منع النساء الحاكم الخروج من دورهنّ ومنع الأساكفة من عمل الخفاف لهنّ فاتّفق ان القاضي مرّ على دار امرأة فناشدته ان يقف لها ويسمع كلامها فوقف فبكت بكاء شديدا إلى أن رقّ لها وحلفت له ان لها أخا وانه في السياق وانها تريد ان تراه قبل ان يموت فامر بعض رجالته بان يمضي معها إلى دار
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 606 | أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري / رفن كست