تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
ولم يزل مالك يعلو إلى أن تسلّط عليه فقير * لحف حرير ( كذا ) كان يصحب ابن أبي العوّام فدسّ إلى الحاكم ان القاضي يركب إلى قصر أخت الحاكم ويخلو بها وكان بلغ الحاكم عنها شيء من هذا لكنه مع غير القاضي فحقد على القاضي وظنّ صحّة ما قيل . وكان القاضي يدخل كل يوم إلى دهليز قصرها ليقرأ عليه فيه بعض خدمها فجاء يوما فقال له الحاكم : من اين جئت . قال : من داري . قال : لا بل من قصر إمامتك . فقال : لا اعرف لي إماما غيرك . فأرجف قلبه ورجع ثم لم يظهر له شيئا إلى أن خرج يوما إلى بركة الجبّ فتلاحق به الناس ومالك منهم فلما سلّم على الحاكم اعرض عنه فعدّل به بعض الأعوان فقتله في يوم السبت سادس عشرين ربيع الآخر سنة 405 قال : وفي يوم السبت لأربع بقين من شهر ربيع الآخر سنة 405 ضربت عنق مالك بن سعيد الفارقيّ القاضي فكان مدّة ولايته ستّ سنين وتسعة اشهر واحد عشر يوما وكان قد حكم نيابة عن بني النعمان ثلاثة عشر عاما فاكمل في الحكم عشرين عاما متوالية وأدنى الحاكم ولده الكبير واذن له ان يركب في موكبه وتلطّف بولده الصغير ومنع من التعرّض لشيء من تركة أبيه وكان مالك فصيحا بليغا كثير الحلم والتأني وقورا يقال إنه لم يواجه أحدا قطّ بما يكره ولا صاح على خصم ولا انتهر سائلا ولا رمى أحدا بسوء ولا قبيح وبقيت مصر بعده بغير قاض ثلاثة اشهر وثلاثة وعشرين يوما وكان يتوسّط بين الناس في هذه المدّة يعقوب بن إسحاق وأبو منصور المحتسب الملقّب ابا هراة إلى أن قرّر أبو العبّاس أحمد بن محمد بن أبي العوّام

حمزة بن عليّ الغلبونيّ

عن رفع الاصر ص 42 والتلخيص ص 34 ب حمزة بن عليّ بن يعقوب الغلبونيّ استخلفه مالك بن سعيد الفارقيّ على الحكم في رجب سنة 98 لكثرة اشتغال مالك بملازمة الحاكم وفوّض اليه جميع الأمور
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 608 | أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري / رفن كست