تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
عنده شدّة بأس وعجرفة فرفع امره إلى القاضي فانفذ اليه رسولا فاهانه فرفع الامر للحاكم فامر باحضار الكتاميّ مسحوبا إلى القاضي [ ب ] مصر ثم أحضر إلى القاهرة ماشيا وألزم بالخروج ممّا عليه وامره الحاكم بالنظر في المساجد وتفقّد أوقافها وجمع الريع وصرفه في وجوهه ففعل ذلك وبالغ فيه وافرد لذلك شاهدين يضبطانه وزوّج القاضي ولديه بابنتي لقائد فضل بن صالح وكان الإملاك بالقصر على صداق أربعة آلاف دينار أنعم الحاكم بها من بيت المال فخلع عليهما ثوبان مثقلان وستّة عشر قطعة من الثياب الملفوفة وحملا على بغلتين مسروجتين وقيد بين يديهما مثل ذلك وتصلّب القاضي في احكامه وارتفعت كلمته وتقرّر في جميع أهل الدولة وتقدّم إلى جميع الشهود ان من يتخلّف عن البكور إلى حضور المجلس كل اثنين وخميس ألزم بغرم ثقيل . وسأله خليفته في الحكم مالك بن سعيد ان يستخلف الخليل بن الحسن بن الخليل عنه إذا طرقه امر فمنعه من الركوب أو التوجّه إلى مجلس الحكم فاذن له ولم يعهد ذلك لغيره ان النائب يستنيب عنه في المدينة ] ( 73 ب ) وذكر المسبّحيّ في تاريخه في حوادث سنة 397 ما حاصله : ان عليّ ابن سليمان المنجّم وكان من خواصّ قائد القوّاد الحسين بن جوهر اخبره ان القاضي زار الحسين بن جوهر القائد في داره يوم أحد من صيام النصارى وكان عنده أبو الحسن الرسّي ( 74 ) والمنجّم ومن يخدمهم فدخل الغلام وقال : أبو يعقوب بن نسطاس الطبيب بالباب . فاذن له فدخل وهم على المائدة فاظهروا السرور به فاحضر له عدّة ألوان ثم رفعت المائدة وقدّم الشراب وما يلائمه من الفاكهة والمشروب فاقبلوا على عملهم إلى أن سكروا فامّا القاضي فانصرف ونام القائد والرسّيّ واستمرّ أبو يعقوب الطبيب بالطارمة التي كان بناها في ذلك المكان وهي تطلّ على نهر كبير يشرب ويطرب إلى أن غلب عليه السكر فخرج وطلب بغلته فقدّم له بغلة الرسّيّ فامتنع من ركوبها فسأله الخدم ان يعود إلى مكانه إلى أن تحضر بغلته فرجع إلى المكان الذي فيه الرسّيّ فناء إلى جانبه فقام أحد الفرّاشين فرفع الستارة فتفقّدهما فرأى