تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
اليه الرقعة فاجابه بما قال للرجل وان الذي خلّفه أبوه استوفاه في نفقته فامر الحاكم باحضار ديوان القاضي في الحال فأحضر ففتّش فيه عن مال الرجل فظهر انه انّما وصل إلى القليل منه ووجد أكثره باق فعدّ على القاضي ما رتّبه واجراه عليه واكرامه ايّاه وما شرط عليه من عدم التعرّض لأموال الرعيّة فجزع وهاله وقال : العفو وأتوب . وانصرف بالرجل فدفع اليه ماله واشهد عليه . فحقد الحاكم عليه ذلك فامر به فحبس ثم أخرج بعد ذلك على حمار نهارا والناس ينظرون إلى أن ساروا به إلى المنظرة فضربت عنقه وأحرقت جثّته . وكانت مدّة ولايته القضاء خمس سنين وسبعة اشهر وأحد عشر يوما قال المسبّحيّ : لاعن بين رجل سكريّ وامرأته في الجامع العتيق ولم يسبق لذلك . يعني في دولة العبيديّين قال : واقطع الحاكم القاضي المذكور دارا بالقرب من الخليج الحاكميّ فكان في ايّام النيل يركب [ في عشاريّ ] إلى هذه الدار ويسايره الشهود على دوابّهم في البرّ ثم يركب منها إلى القصر ثم يعود إليها ثم يرجع إلى سكنه بالدار الحمراء

عبد العزيز بن محمد بن النعمان بن حيّون

عن رفع الاصر ص 73 والتلخيص ص 55 عبد العزيز بن محمد بن النعمان بن محمد بن المنصور بن أحمد بن حيّون المغربيّ القيروانيّ الإسماعيليّ من المائة الرابعة ولد في اوّل ربيع الاوّل سنة 355 وكانت ولايته القضاء في يوم الخميس السادس عشر من رمضان سنة 394 وأضيف اليه النظر في المظالم وخلعت عليه الخلع على العادة وحمل على بغلة وقيدت بين يديه ثنتان وحمل بين يديه سفط ثياب ودخل إلى الجامع فحضر في موكب [ حافل ] وقرئ تقليده على المنبر . وكان اوّل احكامه انه أوقف جميع الشهود الذين قبلهم ابن عمّه الحسين ما عدا شرف بن محمد بن المقري فإنه استكتبه في التوقيع والقصص . وكتب في الإسجال عليه « قاضي القضاة عبد العزيز قاضي عبد اللّه ووليّه منصور أبي عليّ الإمام الحاكم أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين على القاهرة