وكان يسكن مصر ويغدو منها إلى القاهرة في كلّ يوم واستمرّ أبو الطاهر على حاله ولكن أضاف اليه المعزّ عليّ بن النعمان وكان يحكم بالجامع العتيق أيضا ثم بعد موت المعزّ وتولّي العزيز ردّ امر دار الضرب والجامع لعليّ بن النعمان بن محمد فحضر الجامع وحضر أبو الطاهر في مجلسه على العادة وحكم وحضر معه جمع كثير من الشهود والفقهاء والتجّار واعلنوا بالدعاء لأبي الطاهر
فاحضر متولّي الشرطة الذين اعلنوا بالدعاء لأبي الطاهر فسجنهم فشفع فيهم عليّ بن النعمان فأطلقوا وواصل أبو الطاهر الجلوس بالجامع ولم يزل امره مستقيما إلى أن حصلت له رطوبة عطلت شقّة فعجز عن الحركة الّا محمولا فركب العزيز يوما في مستهلّ صفر سنة 36 فتلقّاه أبو الطاهر وهو محمول عند باب [ الصناعة ] فسأله ان يأذن له في استخلاف ولده أبي العلاء بن الطاهر نيابة عنه بسبب ما به من الضعف فقال العزيز : ما بقي الّا ان يقدّدوه . ثم في ثالث يوم صرف أبا الطاهر وقلّد عليّ بن النعمان كما سبق في ترجمته
عبد اللّه بن أبي ثوبان
عن رفع الاصر ص 57 ب والتلخيص ص 46
عبد اللّه بن محمد بن أبي ثوبان عبد اللّه بن أبي سعيد أبو سعيد . قال ابن زولاق : قدم صحبة المعزّ من بلاد المغرب فولّاه النظر في المظالم بمصر فتنشّط في الاحكام واستماع الشهادات والاسجال بالاحكام وامر الشهود ان يكتبوا عنه في تسجيلاته « قاضي مصر والاسكندريّة » واختصّ بشهود يشهدون عليه في احكامه فلمّا تظلّم ابن بنت كيجور [ كينجور ؟ ] في امر الحمّام الذي كان جدّه لامّه أنشأها وتنجّز من المعزّ توقيعا بان ابن أبي ثوبان ينظر في امرها وأقام عنده البيّنة بان جدّه المذكور بنى الحمّام المذكور وانه توفّي وانحصر إرثه في بنته وهي والدة المدّعي . وكان المعزّ تقدّم إلى قضاته ان يورثوا البنت جميع الميراث إذا لم يكن معها أخ أو أخت فكتب ابن أبي ثوبان له سجلّا بذلك واحضر الشهود ليشهدوا على حكمه . فبلغ ذلك ابا طاهر الذهليّ وكان سبق منه اشهاد على نفسه بان محمد بن عليّ الماذرائيّ