عليّ بن النعمان بن حيّون
عن رفع الاصر ص 85 والتلخيص ص 65 ب
عليّ بن النعمان بن محمد بن منصور بن أحمد بن حيّون المغربيّ القيروانيّ الإسماعيليّ من المائة الرابعة ولد في رجب سنة 328 وقدم مع المعزّ من المغرب فامره بالنظر في الحكم وكان يحكم هو وأبو الطاهر والشهود يشهدون عليهما جميعا وعندهما والاجتماع عند أبي الطاهر فلمّا مات المعزّ ردّ امر الجامعين ودار الضرب لعليّ بن النعمان فحضر إلى الجامع العتيق وحكم ثم واظب أبو الطاهر الحكم في الجامع وعزل جماعة ثم عرض له الفالج ففوّض العزيز الحكم إلى عليّ بن النعمان وذلك لليلتين خلتا من صفر سنة 366 فركب إلى الجامع الأزهر في جمع كثير وعليه خلعة مقلّدا سيفا وبين يديه خلع في مناديل عدّتها سبعة عشر وقرئ سجلّه بالجامع وهو قائم على قدميه فكلما مرّ ذكر المعزّ أو أحد من أهله اومأ بالسجود ثم توّجه إلى الجامع العتيق بمصر فوجد الخطيب عبد السميع ينتظره بالجامع وقد كان الوقت ان يخرج فصلّى الجمعة وقرأ اخوه محمد عهده وفيه انه ولّي القضاء على مصر واعمالها والخطابة والإمامة والقيام في الذهب والفضّة والمواريث والمكايل ثم انصرف إلى داره فركب اليه جماعة من الشهود والأمناء والتجّار ووجوه البلد ولم يتأخّر عنه أحد
وكان في سجلّه : إذا دعا أحد الخصمين إليك ودعا الآخر إلى غيرك ردّا جميعا إليك فعرف ان ذلك إشارة إلى منع أبي طاهر فامتنع من ( 85 ب ) يومئذ حين بلغه فلمّا كان اليوم الثالث من ولايته ركب عليّ بن النعمان إلى الجامع العتيق وبين يديه سلّة حمراء وجلس في مجلس الصفّ [ الصيف ؟ ] عند حلقة الزوال وركب معه الشهود والأمناء والفقهاء والتجّار فكان الجمع وافرا جدّا فنظر بين الناس ودعا بالوكلاء وقرأ عليهم سورة العصر وحضّهم على تقوى اللّه ثمّ طلب الشهود وسأل عن القاضي أبي الطاهر فقال له الحسين بن كهمش وكان وجه الشهود يومئذ : هو على حاله .
فقال : ينظر في الحكم في داره دون الجلوس في الجامع فبلغ ذلك ابا طاهر فصرف الوكلاء وانقطع عن الحكم وعني بعض أهل البلد بابي الطاهر فتنجّز له توقيعا بان