تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤

إسماعيل بن عبد الواحد المقدسيّ

عن رفع الاصر ص 23 ب والتلخيص 24 إسماعيل بن عبد الواحد بن محمد الربعيّ المقدسيّ أبو هاشم من المائة الرابعة شافعيّ . قال أبو محمد بن زولاق : كان أبو هاشم من الفضلاء النبلاء يجمع الحفظ والفهم ويدري القرآن والعلوم الّا انه قويّ النفس تيّاها وكانت ولايته للقضاء في صفر سنة 21 فأقام قدر شهرين وكان السبب في ذلك ان ابن زبر لمّا مرض تكين بمرض السلّ خشي على نفسه من أهل مصر لما كان عاملهم به فركب ابن زبر إلى أبي هاشم هذا وكان قد اختصّ بالأمير تكين حتى كان لا يصدر الّا عن رأيه فسأله ان يقبل عنه نيابة الحكم إلى أن يعود وان يتلطّف له في الإذن في السفر فلم يزل أبو هاشم يكلّم الأمير حتى اذن له في ذلك فاستلم الديوان من ابن زبر بجميع ما خصّه وتوجّه إلى دمشق فلقي الإخشيد محمد بن طغج فسأله عن أحوال مصر فاعلمه ان الأمير على موت فتصوّب الإخشيد للتوجّه إلى مصر . واستمرّ أبو هاشم يحكم بين الناس ويتقوّى بالأمير وفي ولايته تحدّث مع الأمير تكين فبعث معه صاحب [ الشّرط ] فأقام من كان بالجامع العمريّ من المالكيّين والحنفيّين الّا القليل منهم وهم خمسة : ابن الحدّاد والطحاويّ وعبد الرحمن بن إسحاق ومحمد بن رمضان الزيّات وأبو بكر الرازيّ فحقدوا عليه ثمّ سئل في حلقة محمد بن عبد الغنيّ التي فيها أبو الذكر فأذن له إلى أن مات تكين ووقعت الفتنة بين ولده محمد بن تكين وبين الوزير محمد بن عليّ الماذرائيّ فاجتمع جماعة ممّن أهانهم أبو هاشم فتكلّموا فيه عند الماذرائيّ فأرسل اليه يمنعه من الحكم . وكان أبو هاشم امر أبا بكر محمد بن عليّ العسكريّ ان ينظر في الفروض فاستمرّ بعد منع أبي هاشم على حاله واذن له ان ينظر بين الخصوم فنظر ايّاما إلى أن وصل ابن قتيبة . ولمّا شغب الجند على محمد بن تكين توجّهوا إلى دار أبي هاشم فنهبوا جميع ما فيها واخرجوا منها آلات الملاهي والسكر وكان
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 544 | أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري / رفن كست