تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
إلى ابن زبر فقال له : خذ هذا الكتاب فأنت عبد اللّه بن أحمد وانا عبد اللّه بن أحمد وقد رددت إليك ما لي فيه . ففرح ودخل به إلى الاخشيد فأمضاه واستقرّ ابن زبر في القضاء ولايته الرابعة بهذه الحيلة فباشر كعادته . وطالب سليمان بن رستم بوصيّة عفّان البزّاز وتعرّض [ للاحباس ] ووقع في [ حقّ ] محمد بن بدر وسمّاه العلج وقال : عزمت على بيعه فقد ثبت عندي ان أباه مات في الرقّ . فخاف منه فركب اليه وداراه واهدى اليه . واشتدّ خوف جماعة من أهل مصر منه فعوجل واعتلّ في شهر ربيع الاوّل من سنة 29 واخذه الإسهال فمات لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر وانشد أبو هريرة بن أبي العصام في وفاة ابن زبر ممّا ذكره ابن ميسّر في تاريخه :
أتانا من دمشق وليس شيء * أحبّ اليه من نهي وأمر فغادره المنون لقى فأضحى * حليف حفيرة وأسير قبر لقد حكم الإله بغير جور * وقد وعظ الزّمان بنجل زبر
( 51 ب ) قلت : وكان ولده أبو سليمان محمد من أهل الحديث معدودا في الحفّاظ له تصانيف منها معرفة الصحابة والتاريخ على السنين روى عنه عبد الغنيّ بن سعيد وتمّام بن محمد الرازيّ وذكر في تاريخه انه ولد بالرقّة سنة 298 قال أبو نصر بن ماكولا : كان ثقة حافظا [ نبيلا ؟ ] ومات في جمادى الأولى سنة 377 ارّخه عبد العزيز الكتّانيّ وقال : كان يملي في الجامع وممّا ذكر عنه الحافظ الذهبيّ في تاريخ الاسلام ( ص 190 ) في حوادث سنة 329 أنه قال أبو عمر محمد بن يوسف الكنديّ أخبرني عليّ بن محمد المصريّ انه رأى القاضي ابن زبر بدمشق اجتاز بسوق الأساكفة فشغبوا عليه ودقّوا بشفارهم تخوتهم قائلين كلاما قبيحا وهو يسلّم عليهم ويتطارش ويظهر انهم يدعون له . وفيه أيضا أنه قال فيه محمد بن عبيد اللّه المسبّحيّ : كان عارفا بالاخبار والكتب والسفر صنّف في الحديث كتبا وعمل كتاب تشريف الفقر على الغناء
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 543 | أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري / رفن كست