تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
ذلك لحظيّة مردوعة ( ؟ ) للأمير فخاف أبو هاشم على نفسه ففرّ إلى الرملة فأقام فيها . وكان قد أودع عند بكران الصبّاغ بضعة ثمن ( ؟ ) ألف دينار فخانه في أكثرها وكان جماعة من المالكيّين أرادوا ان يكتبوا عليه محضرا عند العسكريّ فبلغ ذلك ابن الحدّاد فركب إلى ( 24 ) العسكريّ فثنى رأيه عن ذلك وذكر له العسكريّ أمورا عملها أبو هاشم معه ومع غيره فلم يقبل منه ولم يزل به حتى رجع عن المساعدة عليه وكان يلزم الشهود ان يركبوا معه فركب يوما فتفقّد محمد بن رمضان فسأل عنه فقيل له : هو حاضر لكنه لم يجد ما يركبه فمشى . فالتفت فرآه ماشيا فنزل عن بغلته وامره ان يركبها ويركب هو بغلة أخرى وقال : هذا جزاء من أتانا ماشيا وقال الذهبيّ في تاريخ الاسلام : ولي قضاء مصر نحوا من شهرين وكان من كبار الشافعيّة وكان جبّارا ظلوما فلم تطل ولايته . كذا قال ولو راجع كلام ابن زولاق لأجاد وأفاد فوصفه له بأنه من كبار الشافعيّة لا سلف له فيه وتعليله قصر ولايته بأنه كان جبّارا ظلوما ليس بواضح من سيرته التي حرّرناها ولمّا فرّ إلى الرملة أقام بها خمس سنين حتى ملك الإخشيد مصر فبعث اليه يستدعيه فوجده الرسول قد اصابه الفالج فقال : قل له ما قاله الجاحظ : ما تصنع بشقّ مائل ولعاب سائل وعقل ذاهل . ومات بعد ذلك بيسير في سنة 325

محمد بن الحسن [ أو الحسين ] بن أبي الشوارب

عن رفع الاصر ص 107 ب والتلخيص ص 84 محمد بن [ الحسن ] بن عبد اللّه بن عليّ بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب أبو الحسن ولد سنة 92 وسمع من أبي العبّاس بن مسروق روى عنه الحسين بن محمد الكاتب وكان أحد الأجواد لكنه لم يكن محمودا في الولاية منسوبا إلى الارتشاء في الاحكام شاع ذلك وكثر الحديث به قال ابن الصابئ : ضمن ابن أبي الشوارب القضاء بمال مرتّب لمعزّ الدولة فكان [ يطالبه ] فلا يخلوا بابه من مطالب وربّما ضجّوا وحملوا الجوارح والكلاب فارسلوها على بابه فتكثر الشناعة بذلك . فدخل أبو عبد اللّه بن الداعي إلى معزّ الدولة فقال : رأيت عليّا في المنام وحمّلني إليك
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 545 | أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري / رفن كست