تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
ولقيه جماعة من خصومه عند درب العلم فامر بفرش الغاشية وجلس فنظر في امرهم . ولم يزل في ولايته هذه إلى يوم الجمعة لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة 17 فصرف بهارون بن إبراهيم بن حمّاد فورد كتابه على أخيه أبي عثمان فباشر إلى العشر الأخير من ربيع الآخر سنة 320 فصرف وأعيد ابن زبر فورد كتابه ( 51 ) على ابن الحدّاد والعسكريّ فسأل تكين أمير مصر ان يتسلّم له ووافى ابن زبر مصر يوم الأحد لاحدى عشرة بقيت من جمادى الآخرة فقرئ عهده بالمسجد الجامع على المنبر وكان يجلس كل يوم في المسجد ما عدا يوم الجمعة وكان تكين يشرّفه ويقوّي امره . وبلغه ان جماعة وقفوا فيه ومالوا إلى [ أبي ] عثمان فهدّدهم وحبس منهم كثيرا منهم عبيد اللّه بن سهل بن بريحه صاحب المسجد وكان من جلساء أبي الذكر . واتّفق ضعف تكين أمير مصر فخاف ابن زبر على نفسه من الرعيّة فاستأذنه في أن يسافر ويستخلف ابنه محمدا على مصر فامتنع فكتب ابن زبر إلى أبي هاشم المقدسيّ وسأله ان ينظر بين الناس ففعل فسلّم له الديوان وسافر إلى دمشق . فمات تكين بعد ان سار فحصل على أبي هاشم ما كان ابن زبر يتوقّعه في نفسه فباشر اقلّ من سنة ثم أعيد ابن زبر إلى قضاء مصر في شعبان سنة 24 نيابة عن محمد بن الحسن ابن أبي الشوارب قاضي بغداد فوصل كتابه إلى عليّ بن أحمد بن إسحاق ويحيى بن الحسن بن عليّ بن الأشعث فاستأذنا الاخشيد فاذن لهما فتسلّما الديوان من محمد بن بدر وذلك لخمس بقين من شعبان سنة 324 فنظر بين الناس قدر شهرين . فتحرّك أبو عبد اللّه الحسين بن أبي زرعة في قضاء مصر وكان قاضي دمشق فقدم مصر في تلك الايّام فسعى عند الاخشيد حتى اسعفه ومنع نائبي ابن زبر من النظر وفوّض الاخشيد القضاء لابن أبي زرعة فأقام ابن الحدّاد يقضي الاحكام نيابة عنه ثم ورد عهده من قبل ابن أبي الشوارب فاسرّ إلى أن وصل عبد اللّه بن زبر إلى مصر فانتشر الحديث ولم يدخل مصر في تلك الولاية وسعى سرّا عند الاخشيد حتى ظفر بكتاب كان ابن أبي الشوارب كتبه لعبد اللّه بن أحمد بن وليد ان ينوب عنه فلم يجبه إلى ذلك فاتّفق ان وقع بين ابن الوليد والقاضي فأرسل ابن الوليد الكتاب