تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
بأمره فاكترى له دارا سكنها . ودخل عليه أصحاب الحديث يسألونه ان يحدّثهم فقال : ما معي الّا كتب أبي وانا احفظها فان شئتم سردتها عليكم . وكان يحفظها كما يحفظ السورة من القرآن ( ويقال إن والده حفظها له في اللوح ) وهي أحد وعشرون كتابا وهي : مشكل القرآن . ومعاني القرآن . وغريب الحديث . واختلاف الحديث وعيون الأخبار . والمعارف . والتعبير . [ والتسوية ] . والأنواء . وطبقات الشعراء . وكتاب العرب والعجم واصطلاح اللفظ . وأدب الكاتب . ومعاني الشعر والابنية والقرآن . والمسائل في النحو . وكتاب في الفقه . « 1 » فلما عرف الناس ذلك قصدوه [ فرأى ] مجلسه غاصا بفنون الناس ممن يطلب العلوم والآداب . وقصده أبو جعفر احمد النحّاس وأحمد بن محمد بن ولّاد وأبو غانم المظفّر بن أحمد ووجوه البلد قال ابن زولاق : وكان أبو بكر بن أحمد بن مروان الدينوريّ يعني صاحب المجالسة قدم إلى مصر قديما فحدّث بكتب ابن قتيبة عنه في جملة ما حدّث به ثم سافر إلى أسوان قاضيا فأقام بها طويلا فلمّا ولي ابن قتيبة القضاء كتب اليه أبو الذكر : اني خاطبت القاضي فوعدني بانفاذ العهد إليك ثم بلغه انك حدّثت بكتب أبيه عنه فقال : « اني اعرف كل من كتب عن أبي فليذكر لي علامة اعرفها » قال : فكتب اليه بعلامات فعرفها قال بن مروان : سخّمت وجهه فيها ( قال ) فكتب اليّ « ما عرفتك فأعذرني » واسند [ انفذ ؟ ] له العهد . وكان من جملة كتاب ابن مروان : اعرفه في حياة أبيه صبيّا يمشي حافيا ويلعب بالجمار مع العيّارين فباشر ابن قتيبة القضاء ثلاثة اشهر وقيل أربعة وسبعين يوما ثم صرف بعزل ابن أبي الشوارب وأعيد أبو عثمان بن حمّاد وعاش ابن قتيبة بعد ذلك حتى توفّي بمصر في شهر ربيع الأول سنة 322 وارّخه مسلمة بن قاسم في سابع الشهر المذكور وفيها ارّخه ابن يونس لكن وقع في كلامه انه مات وهو قاض وقول ابن زولاق أولى قال ابن زولاق في سيرة جوهر : دخل أبو احمد عبد الواحد بن أحمد بن عبد اللّه بن قتيبة على جوهر فقال : أبو [ ن اما ] ؟ وليد بن قتيبة . فاجابه وهو واقف بين يديه : ايّ
هامش
( 1 ) زاد في تاريخ الاسلام كتاب اعلام النبي وكتاب الرؤية