تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
كل يوم جمعة ويلبس ثيابه ويجيء إلى باب السجن فيردّه السجّان ويقول : أعذرني ايّها القاضي فما أقدر على اخراجك . فيقول : اللّهمّ اشهد . فبلغ ذلك احمد فأرسل اليه : كيف رأيت المغلوب المقهور لا امر له ولا نهي ولا تصرّف في نفسه لا تزال هكذا حتى يرد عليّ كتاب المعتمد باطلاقك . ولما طال حبس بكّار طلب أصحاب الحديث إلى احمد ان يأذن لهم في السماع منه فأذن لهم فكان يحدّثهم من طاق في السجن فأكثر من سمع منه في آخر عمره كان كذلك . وقال ابن زولاق : ثم امر ابن طولون بثقل بكّار من السجن إلى دار اكتريت له عند درب الصقلي [ ابن المعلى ؟ ] فأقام فيها مدّة . فلما مات أحمد بن طولون بلغ بكّارا فقال : ما للناس [ مات البائس ] . قيل : انصرف ايّها القاضي إلى منزلك فقد مات احمد . فقال : الدار بأجرة وقد صلحت لي . وعاش بعد ابن طولون أربعين يوما ومات في تلك الدار . فحضرت جنازته فما رأيت كبير أحد فقلت ليحيى بن عثمان بن صالح : يموت مثل هذا الرجل وتكون هكذا جنازته . فما صلّيت العصر حتى ما فقدت أحدا ولم ار فيها أحدا راكبا . وصلّى عليه ابن أخيه محمد بن الحسن بن قتيبة ودفن بطريق القرافة والدعاء عند قبره مستجاب ومات يوم الخميس لخمس بقين من ذي الحجّة سنة 70 وقد قارب التسعين وكان مدّة ولايته اربع وعشرين سنة

محمد بن عبدة بن حرب

عن رفع الاصر ص 116 والتلخيص ص 91 ب محمد بن عبدة بن حرب البصريّ العبّادانيّ أبو عبيد اللّه بالتصغير حنفيّ من المائة الثالثة ولد سنة 218 وروى عن أبي الأشعث وعمر بن شبّة وأبي موسى الزمن وأبي الربيع الزهرانيّ وإبراهيم بن الحجّاج وهدبة بن خالد وعبد الأعلى بن حمّاد وعليّ ابن المدينيّ في آخرين روى عنه عبد العزيز بن جعفر الحزفيّ [ كذا ] وعليّ بن لؤلؤ وأبو حفص بن الزيّات وعليّ بن عمر الحربيّ وآخرون . قال الدارقطنيّ : لا شيء : سمعت الحسن بن أحمد السبيعيّ يقول : كان يظهر جزءا من سماعه ويحدّث به ثم صار يأخذ
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 514 | أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري / رفن كست