تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
عليّ بن الحسن ابن طباطبا وكان نقيب الطالبيّين بمصر : ايّها الأمير انه عاداك . فغضب احمد وامر بتمزيق ثيابه وجرّوه برجله وليس عليه الّا سراويل وخفّان وقلنسوة مسلوب الثياب [ وكان يدخل عليه لا يستطيع التربيع بل يمدّ رجله من تحت ثيابه ] فضربه رجل [ من تحت ] بعود حديد على رجله الممدودة فقال : أوّه . وضمّها ثم حمل من بين يديه إلى السجن واقامه للناس يطالبونه بمظالم يدّعونها عليه وكان يحضر في مجلس المظالم بين يدي احمد قائما وكان الطحاويّ يقول : ما تعرّض له أحد فافلح بعد ذلك لقد تعرّض له غلام يقال له عامر بن محمد ابن نجيح وكان في حجره فرآه في مجلس المظالم فقال بكار : يا عامر ما تصنع هاهنا . فقال : أتلفت عليّ مالي . فقال : ان كنت كاذبا فلا نفعك اللّه بعقلك . قال : فأخبرني من رآه ذاهل العقل [ يسيل ؟ ] لعابه يسبّ الناس ويرميهم بالحجارة والناس يقولون هذه دعوة بكّار . قال : وتقدّم اليه نصرانيّ فقال : ايّها الأمير ان هذا الذي يزعم أنه كان قاضيا جعل ربع أبي حبسا . فقال بكّار : ثبت عندي ان أباه حبس هذا الربع وهو يملكه فأمضيت الحبس فجاءني هذا متظلّما فضربته فخرج إلى بغداد فجاءني بكتاب هذا الذي يزعم أنه الموفّق : لا تمض احباس النصارى . فعرفت انه جاهل فلم التفت اليه وقد شهد عندي إسحاق بن معمر بان هذا كان اسلم ببغداد على يد الموفّق فان شهد عندي آخر مثل إسحاق ضربت عنقه . فصاح احمد بالنصرانيّ : المطبق . فأخرج فخبس ومن فضائل بكّار ان رجلا خاصم آخر شافعيا في شفعة جوار فطالبه عند بكّار فأنكر فطاوله بكّار حتى عرف انه من أهل العلم فقال بكّار للمدّعي : ألك بيّنة . قال : لا . قال لخصمه : أتحلف . قال : نعم . فحلّفه فحلف فزاد في آخر اليمين : انه ما يستحقّ عليك هذه الشفعة على قول من يعتقد شفعة الجوار . فامتنع فقال له بكّار : قم فأعطه شفعته . ( قال ) فأخبر الرجل المزنيّ بقضيّته فقال له : صادفت قاضيا فقيها وقال الطحاويّ : لما قبض أحمد بن طولون يد بكّار عن الحكم وسجنه امره ان يسلّم القضاء لمحمد ( 30 ) ابن شاذان الجوهريّ كالخليفة له ففعل ثم كان بكّار إذا حضر مجلس المظالم للمناظرة يعاد إلى السجن إذا انقضى المجلس وكان يغتسل في