كتب الناس ويحدّث بها فانكشف امره . وقال البرقانيّ : تركه أبو نصر [ منصور ؟ ] ابن الكرخيّ وغيره وكان ابن أبي سعد لا يكتب حديثه . وقال ابن عديّ في الكامل :
كان يحدّث من كتب قوم عن قوم لم يرهم ( 116 ب ) كتبت عنه ببغداد والموصل وادّعى انه كتب عن بكر بن عيسى وكذب في ذلك فان بكرا مات بعد مولده بثلاث سنين فكيف يكتب عنه والضعف على حديثه بيّن وبكر هذا كتب عنه أحمد بن حنبل ومات سنة 204 فكيف يكتب عنه ووفاته قبل مولده بهذه المدّة ( قال ) وكانت كتبه التي يتحدّث بها محكوكة الظهر وحدّث بأحاديث انفرد بها الحفّاظ الاجلاد يعني فسرقها منهم
وقال ابن زولاق : ولي من قبل خمارويه بن أحمد بن طولون في سنة 78 وكان ينظر في المظالم قبل ذلك ثم اظهر ولاية من المعتمد وكان بين موت بكّار وولايته فترة بقيت فيها مصر بغير قاض سبع سنين نظر فيها ابن عبدة في المظالم أربعا قبل ان يلي القضاء قال ابن زولاق : كان يذهب إلى قول أبي حنيفة وكان متملّكا جبارا سخيّا جوادا مفضالا كان له مائة مملوكا ما بين خصيّ وفحل وكان يعرف الحديث . واعتذر ابن زولاق عمّا رمي به من الكذب بان موسى بن هارون الحافظ ببغداد كان خرّج لنفسه مجلسا عن جماعة من الشيوخ وحدّث به وكتب عنه فاتّفق ان بعض أصحاب الحديث خرّج لأبي عبيد اللّه مجلسا صادف بعض أولئك الشيوخ ببعض تلك الأحاديث فحدّث به أبو عبيد اللّه فظنّ من لم يطلع على صورة الحال ان ابا عبيد اللّه سرقه من موسى وليس كذلك وانّما وقع ذلك اتفاقا . ( قال ) وقد قال القاضي أبو الطاهر الذّهليّ انه كتب المجلس المذكور عن موسى بن هارون ثم كتب المجلس الآخر عن أبي عبيد اللّه وقال الخطيب : حدّثني محمد بن عليّ ( بن ) يعقوب حدّثنا محمد بن عبد اللّه يعني الحاكم : سمعت ابا عليّ حامد بن محمد الهرويّ يقول :
كان أبو عبيد اللّه القاضي منصرفا من قضاء مصر وكان في مصر يعرف بابي عبيد اللّه ابن حربويه وكان يحدّث عن أبي الأشعث وطائفته ثم ارتقى إلى بندار وأبي موسى ثم ارتقى إلى إبراهيم بن الحجّاج وأبي الربيع ( قال ) فحكى لي إبراهيم بن حمزة قال :
فقال لي يوما : يا أبا إسحاق عزمت على أن احدّث على الحوض [ ى ] والطّيالسيّ . فقلت :
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 515
مساهمون: أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
ص٥١٥