تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
تراضوا فشكر له الأمير ذلك « 1 » وقال الطحاويّ : كانت لأبي الجيش شهادة فامر باحضار الشهود وكان كلّما كتب كاتب شهادته يقرأها الأمير ويكتب الشاهد « اشهدني الأمير أبو الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون مولى أمير المؤمنين على نفسه » فلما وصلت النوبة اليّ كتبت « شهدت على اقرار الأمير أبي الجيش بن أحمد بن طولون مولى أمير المؤمنين أطال اللّه بقاءه وادام عزّه وأعلاه » فلما قرأها قال للقاضي : من هذا . قال : كاتبي . قال : أبو من . قال : أبو جعفر . فقال لي : وأنت يا با جعفر فأطال اللّه بقاءك وادام عزّك و [ ا ] علاك قال : وأراد الطحاويّ ان يقاسم عمّه في ربع كان بينهما فحكم القاضي بالقسم وارسل إلى أبي جعفر قال : تستعين به على ذلك واتّفق إملاك عند أبي الجيش فحضر القاضي وأبو جعفر فقرأ الكتاب وعقد النكاح فخرج خادم بصينيّة فيها مائة دينار وطيب فقال : كمّ القاضي . فقال القاضي : كمّ أبي جعفر . ثم خرج إلى الشهود وكانوا عشرة بعشرة صوان والقاضي يقول : كمّ أبي جعفر [ وألقيت ] كلّها في كمّ أبي جعفر ثم خرجت صينيّة أبي جعفر فانصرف يومئذ بألف دينار ومائتي دينار سوى الطيب قال ابن زولاق : ولم يزل محمد بن عبدة ينظر في القضاء وغيره مما فوّض اليه وهو يصطنع الناس وينفع كل من قصده إلى أن قدّر قتل أبي الجيش فوصل تابوته إلى مصر فصلّى عليه القاضي واستقرّ في إمرة مصر ولده جيش والقاضي مستمرّ على حاله إلى أن خلع جيش ووقع الاختلاف والشغب ( 117 ب ) وقتل عليّ بن أحمد الماذرائيّ وجماعة وثارت الفتنة وكان القاضي خرج ينظر فبلغه الخبر فرجع إلى داره وأغلق أبوابه واستتر مدّة طويلة وشغر القضاء . فعمد محمد [ بن ] ابّا خليفة هارون بن [ أبي ] جيش إلى أصحابه فضيّق عليهم واعتقل الطحاويّ وطالبه بحساب الأوقاف واستمرّ
هامش
( 1 ) وفي تاريخ الاسلام للحافظ الذهبيّ رواية عن ابن زولاق انه رأى من أبي الجيش خمارويه انكسارا فقال له : ما الخبر . فشكى اليه ضيق الحال واستيثار القواد بالضياع فخرج إليهم القاضي وهم في موضع من دار فائق وصافي وبدر وجماعة الخ
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 517 | أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري / رفن كست