تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
واذكر له موضعها وحدودها . ففعل فقال : أخرجوه . فقال له التل : صدق عد اليه وسمّ له اسم صاحبها وانه غائب . فقال : أخرجوه . فقال له التل : صدق عد اليه واذكر له الموضع الذي هو غائب فيه . فقال : أخرجوه . فقال التل : صدق عد اليه واذكر له انه لا ملك لك عليها ولا على شيء منها بسبب من الأسباب . فقال : أخرجوه . فقال التل : صدق عد اليه وقل له : انا عاجز عن حفظها . فمضى ثم عاد فقال : عرّفته ذلك فقال : اكتبوا عليه بما ذكر كتابا وأعطوه نسخة واقبضوا الدار وأقيموا لها أمينا حتى يحضر صاحبها . فقال له التل : ابتليت بقاض فقيه . قلت والتل هذا يسمّى محمد بن العبّاس بصريّ سكن مصر ومات في ذي الحجة سنة 272 وقال بكّار يوما في مجلسه : ما حللت سراويل على حلال قطّ . فقال له رجل : ولا حرام . فقال : والحرام يذكر وقال أبو مسعود الأسد : كنت اتردّد انا وأخي إلى بكّار بسبب احباس . فجئت يوما فصعدت إلى الدرجة فسمعته يخاطب وكيلا له ويقول له : بعثتك لتزوّج امرأة فتزوجتها أنت وهو يعتذر وبكّار يوبّخه فلما قضى كلامه نزل فعرفته وإذا هو من شهوده . وكان الحسن بن محمد بن سنان بن أخي يزيد بن سنان من وجوه المصريّين وكان يريد من بكّار ان يقبل شهادته فلم يفعل فصعدت انا إلى بكّار فقال : متى جئت . قلت : حين كنت تعاتب فلانا . فقال خذ هذين الدينارين واكتم ما سمعت منّي . فقلت : أفعل . ثم نزلت من عنده [ وسرت إلى ] الحسن بن محمد فقلت له : أريد عمامة وطيلسانا واحدّثك حديثا . فأخرج اليّ عمامة وثوبا زهريّا فحدّثته فركب من ساعته فلم يرجع حتى طافت على وجوه المصريّين فبلغ ذلك بكّارا فأرسل اليّ فقال : أعرّفت أحدا ما سمعت . قلت : لا وفي رأس القاضي . قال : فمن اين بلغ الخبر محمد بن الحسن . قلت : قد قيل إن الجنّ تبول في الماء فلا يشرب أحد من ذلك الماء الّا علم بذلك الخبر . فقال بكّار : قد قيل ذلك انصرف في حفظ اللّه . قال : وكان محمد بن حسن [ لعله الحسن بن محمد في الموضعين ] أمينا عند القضاة وكانت ودائع بكّار وغيره عنده وعند زوجته فاطمة بنت يزيد بن سنان وعاش ( 29 ) محمد ابن الحسن إلى سنة 299
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 510 | أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري / رفن كست