تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
أما ابن بيض « 1 » فقد أوفى بذمّته * كما وفي بقلاص النجم حاديها
وفي القرآن :
بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ
« 2 » . وقال اللّه تبارك وتعالى :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ
« 3 » . وقال عز وجل :
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا
« 4 » . فهذا كله على أوفى . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ما روى من أنه قتل مسلما بمعاهد . وقال : أنا أولى من أوفى بذمته . وقال السموأل في اللغة الأخرى :
وفيت بأدرع الكنديّ إني * إذا عاهدت أقواما وفيت
وقال المكعبر الضبّيّ ( قال أبو الحسن حفظي المكعبر ) :
وفيت وفاء لم ير الناس مثله * بتعشار « 5 » إذ تحبو إليّ الأكابر
وقوله :
وإن كانت النعماء فيهم جزوا بها * وإن أنعموا لا كدّروها ولا كدّوا
يقول ما قال جرير مثله :
وإني لأستحيي أخي أن أرى له * عليّ من الحق الذي لا يرى ليا
يقول استحيي أن أرى نعمته عليّ ولا يرى على نفسه لي مثلها . وقوله : على حلّ حادث ، فهو الجليل من الامر . يقال : فلان يدعى للجلى . قال طرفة :
وإن أدع للجلى أكن من حماتها .
هامش
( 1 ) ابن بيض : بكسر الباء الموحدة وقد يفتح أو هو وهم من حكاه . ( 2 ) سورة آل عمران : الآية 76 . ( 3 ) سورة النحل : الآية 91 . ( 4 ) سورة البقرة الآية 177 . ( 5 ) بتعشار : اسم موضع .