عوّدته في ما أزور حبابي * إهماله وكذاك كلّ مخاطر ) « 1 »
وإذا احتبى قربوسه بعنانه * علك اللجام إلى انصراف الزائر
ويقال مراه مائة سوط ومائة درهم إذا أوصل ذلك إليه ، ولمراه موضع آخر ومعناه مراه حقه إذا دفعه عنه ومنعه منه ، وقد قرئ : أفتمرونه على ما يرى ، أي تدفعونه ، وعلى ، في موضع : عن . قال العامري ( هو القحيف العقيلي ) :
إذا رضيت عليّ بنو قشير * لعمر اللّه أعجبني رضاها
وبنو كعب بن ربيعة بن غامر يقولون : رضي اللّه عليك . وأما الإبساس فإن تدعو الناقة باسمها أو تليّن لها الطريق إلى الحلب ، بقول أو مسح أو ما أشبه ذلك . فإذا كانت الناقة تدرّ على الدعاء والملق . قيل : ناقة بسوس ، وذلك من صفاتها في حسن الخلق . وقوله : ولم يكن لجراحي فيكم اسي .
يقول مداو : والآسي الطبيب . قال الفرزدق يصف شجّة :
إذا نظر الآسون فيها تقلّبت * حماليقهم من هول أنيابها العصل
والإساء الدواء ممدود . قال الحطيئة :
هم الآسون أمّ الرأس لمّا * تواكلها الأطبّة والإساء
وأما الأسى فمقصور وهو الحزن ، من ذلك قول اللّه جل ثناؤه
فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
« 2 » . وقال العجّاج :
يا صاح هل تعرف رسما مكرما * قال : نعم أعرفه وأبلسا
وانحلبت عيناه من فرط الأسى
فإذا قلت الأسى قصرت ، وهو جمع أسوة . يقال : فلان أسوتي وقدوتي .
قال اللّه عز وجل :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
« 3 » . والرمس
هامش
( 1 ) مخاطر : الذي اشفى نفسه على خطر .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 63 .
( 3 ) سورة الأحزاب : الآية 21 .