تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
تلقى السّليطيّ « 1 » والأبطال قد كلموا * وسط الرجال سليما غير مكلوم
وينشد وسط الرحال ، وتعفو ترس . وقوله : عظمه غير ذي نحض النحض اللحم ، يقال : يأكل نحضا . ويروّي الرجال محضا « 2 » وقوله : فهو مهابذ يقول مجتهد وهذيل فيها سعي شديد ، وفي جماعة من القبائل التي تحلّ بأكناف الحجاز

حديث الحطيئة مع الزبرقان

ولقي الزبرقان بن بدر « 3 » وهو قاصد بصدقات قومه إلى أبي بكر الصديق رحمه اللّه الحطيئة في طريقه ، فقال له الزبرقان : من أنت ؟ فقال : أنا أبو مليكة أنا حسب موضوع فقال له الزبرقان : إني أريد هذا الوجه ومالك منزل فامض إلى منزلي بهذا السهم فسل عن القمر بن القمر وكن هناك حتى أعود إليك ، ففعل . فأنزلوه وأكرموه فأقام فيهم فحسدهم عليه بنو عمهم من بني قريع . وذلك أن الزبرقان من بني بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وحاسدوه بنو قريع بن عوف بن كعب بن سعد . ولم يكن لعوف إلّا قريع وعطارد وبهدلة وكان الذين حسدوه منهم بنو لأي بن شمّاس بن أنف الناقة بن قريع . فدسّوا إلى الحطيئة أن تحوّل إلينا نعطك مائة ناقة ونشدّ كل طنب من أطناب بيتك بجلّة بحونة « 4 » قال : فأنّى لي بذلك . قالوا : إنهم يريدون النجعة « 5 » ، فإذا احتملوا فتخلّف
هامش
( 1 ) السليطي : نسبة إلى سليط كأمير وهو أبو قبيلة من العرب . ( 2 ) محضا : خالصا . ( 3 ) الزبرقان بن بدر التميمي السعدي ، صحابي ، وفد على النبي صلى اللّه عليه وسلم في قومه ، سنة تسع . وهو من رؤسائهم . ويقال إن اسمه الحصين ، وسمي بالزبرقان لحسنه ، تشبيها له بالبدر . كان سيدا شاعرا . فصيحا ، فيه جفاء الأعراب . توفي نحو سنة 45 ه بعد أن تولى على قومه لكل من أبي بكر عمر رضي اللّه عنهما . أنظر طبقات الشعراء 50 ، الأغاني 2 / 52 الشعر والشعراء : 233 ، العقد 3 / 19 ، الاستيعاب 561 وكتب الصحابة أيضا . ( 4 ) بحونة بفتح الباء وسكون الحاء وفتح الواو هي الواسعة البطن . ( 5 ) النجعة بالضم : طلب الكلأ ومساقط الغيث .