تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
يريد عامر بن صعصعة ومازن بن منصور ، فقال المغيرة : أما نحن فمن بكر بن هوازن فليقل أبوك ما شاء ، وقالت أخت الأشتر وهو مالك بن الحرث النخعيّ تبكّيه ، وهذا الشعر رواه أبو اليقظان وكان متعصبا :
أبعد الأشتر النخعيّ نرجو * مكاثرة « 1 » ونقطع بطن واد
ونصحب مذحجا بإخاء صدق * وإن ننسب فنحن ذرا إياد
ثقيف عمّنا وأبو أبينا * واخواننا نزار أولو السداد
قوله : وأنتم صغار إلهام جدل فالأجدل المائل العنق . يقال : قوس جدلاء إذا اعوجّت سبتها . قال الراجز :
لها متاع « 2 » ولهاة « 3 » فارض * جدلاء كالزقّ نحاه الماخض
( كذا وقعت الرواية لها ، والصواب له لأنه يعني الفحل من الإبل لأن الشقشقة « 4 » لا تكون للأنثى قاله ش ) . وأما قوله : زياد يا فتى فله باب نذكره على وجهه باستقصائه بعد فراغنا من تفسير هذا الشعر . وقوله : لقد ما قصّروا فما زائدة ، مثل قوله تعالى :
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا
« 5 » ، ولو قال : لقد ما قصّروا لم يكن جيدا ودخل الوليد في الذم . وقوله :
كمنزية عيرا خلاف جواد
يقول بعد جواد . قال اللّه عزّ وجل :
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ
« 6 » .
هامش
( 1 ) مكاثرة : مغالبة . ( 2 ) متاع : أراد به البعير التي تؤخذ من الشجر فسماها متاعا . ( 3 ) اللهاة ما بين منقطع اللسان إلى منقطع القلب من أعلى الفم . ( 4 ) الشقشقة : كالرئة ، يخرجها البعير إذا هاج . ( 5 ) سورة نوح : الآية 25 . ( 6 ) سورة التوبة : الآية رقم 81 .