العريان بن الهيثم بن الأسود النخعيّ ، وكان العريان تزوج زباد من ولد هانئ بن قبيصة الشيبانيّ ، وكانت عند الوليد بن عبد الملك فطلقها فتزوجها العريان .
هجاء يحيى بن نوفل للعريان بن الهيثم
وكان ابن نوفل له هجّاء فقال :
أعريان ما يدري أمرؤ سيل عنك * أمن مذحج تدعون أم من إياد
فإن قلتم من مذحج أن مذحجا * لبيض الوجوه غير جدّ جعاد
وأنتم صغار الهام بعدل « 1 » كأنما * وجوهكم مطليّة بمداد
فإن قلتم الحيّ اليمانون أصلنا * وناصرنا في كل يوم جلاد
فأطول بأير من معدّ ونزوة * نزت باياد خلف دار مراد
لعمر بني شيبان إذ ينكحونه * زباد لقد ما قصّروا بزباد
أبعد الوليد أنكحوا عبد مذحج * كمنزية عيرا خلاف جواد
وأنكحها لا في كفاء ولا غنى * زياد أضلّ اللّه سعي زياد
قوله : أمن مذحج تدعون أم من أياد ،
فبنو مذحج بنو مالك بن زيد بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، واياد بن نزار بن معدّ بن عدنان . ويقال إن النخع وثقيفا أخوان من اياد ، فأما ثقيف فهو قسيّ بن منبّه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر ، فهذا قول قوم ، فأما آخرون فيزعمون أن ثقيفا من بقايا ثمود ، ونسبهم غامض على شرفهم في أخلاقهم وكثرة مناكحهم قريشا . وقد قال الحجاج على المنبر : تزعمون أنّا من بقايا ثمود واللّه عزّ وجل يقول :
وَثَمُودَ فَما أَبْقى
« 2 » . وقال الحجاج يوما لأبي العسوس الطائيّ أيّ أقدم أنزول ثقيف الطائف أم نزول طيئ الجبلين . فقال أبو العسوس : إن كانت ثقيف من
هامش
( 1 ) عدل : عيب في الحلقة .
( 2 ) سورة النجم الآية رقم 51 .