تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وقوله لا في كفاء يقال : هو كفوك وكفؤك وكفيئك وكفاؤك إذا كان عديلك في شرف أو ما أشبهه ، كما قال الفرزدق : وتنكح في أكفائها الحبطات . ( أول هذا البيت : بنوا دارم أكفاؤهم آل مسمع . وآل مسمع بيت بكر بن وائل ، والحبطات هم بنو الحرث بن عمرو بن تميم ، وإنما قال هذا الفرزدق حين بلغه أن رجلا من الحبطات خطب امرأة من بني دارم بن مالك ، فأجابه رجل من الحبطات :
أما كان عبّاد كفيئا لدارم * بلى ولأبيات بها الحجرات
عبّاد يعني بني هاشم ، وقد تقدم هذا البيت للفرزدق في مواضع ) وقال اللّه عزّ وجل :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
« 1 » . وقال عمر بن الخطاب رحمه اللّه : لأمنعنّ النساء إلا من الأكفاء . وتحدّث أصحابنا عن الأصمعي عن إسحاق بن عيسى قال : قلت لأمير المؤمنين الرشيد أو المهديّ : يا أمير المؤمنين من أكفاؤنا ؟ قال : أعداؤنا . يعني بني أميّة وزياد الذي ذكر كان أخاها .

المؤنث الذي يصاغ على وزن فعال

« هذا تفسير ما كان من المؤنث على فعال مكسور الآخر وهو على أربعة أضرب والأصل واحد » قال أبو العباس : أعلم أنه لا يا بنى شيء من هذا الباب على الكسر إلّا وهو مؤنث معرفة معدول عن جهته ، وهو في المؤنث بمنزلة فعل نحو : عمر وقثم في المذكر وفعل معدول في حال المعرفة عن فاعل ، وكان فاعل ينصرف ، فلما عدل عنه فعل لم ينصرف ، وفعال معدول عن فاعلة ، وفاعلة لا ينصرف في المعرفة فعدل إلى البناء ، لأنه ليس بعد ما لا ينصرف إلا المبنيّ وبني على الكسر لأن في فاعلة علامة التأنيث . وكان أصل هذا أن يكون إذا أردت به الأمر ساكنا كالمجزوم من الفعل الذي هو في معناه ، فكسرته لالتقاء
هامش
( 1 ) سورة الإخلاص : الآية 4 .
الكامل في اللغة والأدب — صفحة 380 | أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي ) / تغاريد بيضون و نعيم زرزور