تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
خرجنا نبتغي الصيد * بأمثال اليعافير ) « 1 »
إذا ما حقب جال * شددناه بتصدير « 2 »
( زجرنا العيس فارمدّت * باهذاب وتشمير « 3 »
وقال أوس بن حجر :
وازدحمت « 4 » حلقتا البطان بأقوا * م وطارت نفوسهم جزعا « 5 »
وتمثّله « 6 » بالبيت يشاكل قول القائل :
فإن أك مقتولا فكن أنت قاتلي * فبعض منايا القوم أكرم من بعض

عتاب عثمان لعلي

ويروى عن قنبر مولى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه قال : دخلت مع علي بن أبي طالب على عثمان بن عفّان رضي اللّه عنهما فأحبّا الخلوة ، فأومأ إليّ عليّ بالتنحّي فتنحّيت غير بعيد فجعل عثمان يعاتب عليا وعليّ مطرق فأقبل عليه عثمان فقال : ما بالك لا تقول . فقال : إن قلت لم أقل إلا ما تكره وليس لك عندي إلا ما تحبّ ، تأويل ذلك إن قلت اعتددت عليك بمثل ما اعتددت به عليّ فلذعك عتابي وعقدي ألا أفعل وإن كنت عاتبا إلا ما تحبّ . وتحدّث ابن عائشة في إسناد ذكره أن عليا رضي اللّه عنه انتهى إليه أن خيلا لمعاوية وردت الأنبار فقتلوا عاملا له يقال حسّان بن حسان فخرج مغضبا يجرّ ثوبه حتى أتى النخيلة « 7 » واتبعه الناس فرقي رباوة « 8 » من الأرض فحمد
هامش
( 1 ) اليعافير : جمع يعفور وهو الظبي بلون التراب . ( 2 ) التصدير : شد الحبل حول البعير . ( 3 ) إهذاب وتشمير : إهذاب بالذال المعجمة الاسراع . التشمير هو الجد في السير . ( 4 ) ازدحمت : التقت . ( 5 ) الجزع : الخوف . ( 6 ) الهاء في تمثله تعود إلى عثمان رضي اللّه عنه . ( 7 ) النخيلة : كجهينة موضع بالعراق حصلت به وقعة بين الخوارج وعلي رضي اللّه عنه . ( 8 ) الرباوة : مثلثة ما ارتفع من الأرض وكذا البروة .