تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
فأنت والأمر الذي قد كيدا « 1 » * كاللذ تزبّى زبية فاصطيدا
وقال الطرمّاح « 2 » :
يا طيئ « 3 » السهل والأجبال موعدكم « 4 » * كمبتغي « 5 » الصيد أعلى زبية « 6 » الأسد
( ويروى في عرّيسة الأسد ) وتقول العرب قد علا الماء الزبى وقد بلغ السّكين العظم وبلغ الحزام الطبيين ، وقد انقطع السّلى في البطن ، فالسلى من المرأة والشاة ما يلتفّ فيه الولد في البطن . قال العجّاج : فقد علا الماء الزبى فلا غير . أي قد جلّ الأمر عن أن يغيّر ويصلح ، وقوله وبلغ الحزام الطبيين فإن السباع والخيل يقال لمواضع الاخلاف منها أطباء يا فتى واحدها طبي كما يقال في الظلف والخفّ ، خلف هذا مكان هذا فإذا بلغ الحزام الطبيين فقد انتهى في المكروه ومثل هذا من أمثالهم التقت حلقتا البطان « 7 » ، ويقولون التقت حلقتا البطان والحقب « 8 » ، ويقال حقب البعير إذا صار الحزام في الحقب قال الشاعر ( أبو بكر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك « 9 » وأوّله :
سليمى تلك في العير « 10 » * قفي إن شئت أو سيري
فلما أن بدا الصبح * بأصوات العصافير
هامش
( 1 ) قد كيدا : من الكيد وهو المكر . ( 2 ) الطرماح : أحد شعراء بني أمية . ( 3 ) طيء من القبائل العربية وقد أضيفت هنا للسهل والمجال تعبيرا عن كثرتها . ( 4 ) موعدكم : وعدكم . ( 5 ) مبتغي : مريدي . ومعنى البيت هنا أن وعدكم بعيد المنال وهو كمن يطلب صيدا في أعلى زبية الأسد . ( 6 ) زبية الأسد : عريسة الأسد . وهي البيت والمأوى . ( 7 ) البطان : حزام من القنب . والحلقتان : مثنى حلقة . ( 8 ) الحقب حركة : الحزام يلي حقو البعير . ( 9 ) ليس أبو بكر الوليد بن يزيد بن عبد الملك هو من قال هذا الشعر وإنما قائله شاعر من شعراء الدولة العباسية . ( 10 ) العير : القافلة .