وإنّ الألى « 1 » بالطفّ « 2 » من آل هاشم * تاسوا فسنّوا للكرام التّآسيا
وقوله حتى لا يطمح شريف في حيفك « 3 » يقول في ميلك معه لشرفه ، وقوله فيما تلجلج في صدرك يقول تردّد ، وأصل ذلك المضغة والأكلة يردّدها الرجل في فمه فلا تزال تتردد إلى أن يسيغها أو يقذفها ، والكلمة يرددها الرجل إلى أن يصلها بأخرى ، يقال للعييّ لجلاج ، وقد يكون من الآفة تعتري اللسان قال زهير :
تلجلج مضغة « 4 » فيها أنيض * أصلت فهي تحت الكشح داء
وقوله أنيض « 5 » أي لم تنضج ، ومن أمثال العرب الحقّ أبلج « 6 » ، والباطل لجلج ، أي يتردد فيه صاحبه فلا يصيب مخرجا ، وقوله : أو ظنينا في ولاء أو نسب فهو المتّهم وأصله مظنون وهي ظننت التي تتعدى إلى مفعول واحد ، تقول ظننت بزيد وظننت زيدا أي اتّهمت ، ومن ذلك قول الشاعر وأحسبه عبد الرحمن بن حسّان :
فلا ويمين « 7 » اللّه ما عن جناية « 8 » * هجرت ولكنّ الظنين « 9 » ظنين
وفي بعض المصاحف
وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ
« 10 » ، وإنما قال عمر رضي اللّه عنه ذلك لما جاء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ملعون ملعون من انتمى إلى غير
هامش
( 1 ) الألى : اسم موصول .
( 2 ) الطف : موضع قرب الكوفة كانت به وقعة الحسين بن علي أيام يزيد بن معاوية .
( 3 ) الحيف : الجور والظلم .
( 4 ) المضغة : بالضم وهي القطعة من اللحم .
( 5 ) أنيض : تغير .
( 6 ) أبلج : بين - واضح .
( 7 ) لا ويمين : من عادة العرب إضافة « لا » قبل القسم .
( 8 ) جناية : الجريمة .
( 9 ) الظنين : المتهم .
( 10 ) سورة التكوير : الآية 24 .