ولقد يبيت أخو المودّة لائمى * في حبّها لوم الشّفيق المشفق « 1 »
حتّى إذا طلعت وأبصر شخصها * أخزى جهالة لائمى المستحمق
كم قد قطعت بوصلها من ليلة * وشربت صافية كلون الزّئبق « 2 »
يسعى بها كالبدر ليلة تمّه * سحّار ألحاظ رخيم المنطق « 3 »
آليت أترك ذا وتلك وهذه * حتّى يفارقني سواد المفرق
فلله سلاسة « 4 » هذا الطبع واندفاعه ، وقرب هذا اللفظ وامتناعه « 5 » ! ! ، وللّه رقّة معانيه وإرهافها ، وظهورها مع ذلك وانكشافها ، ولطف مواقعها من القلوب ، وسرعة تأثيرها في النفوس ! ! وسيرد من شعره فيما بعد ما لاق بالمواضع التي يذكر فيها إن شاء اللّه تعالى .
* * *
هامش
( 1 ) في ع فقط : « . . . أخو الملامة . . . » .
( 2 ) في ص : « كم قطعت . . . » [ كذا ] ، وفي ع والمطبوعتين والمغربيتين : « ويشرب . . . » ، والبيت ساقط من ف .
( 3 ) البيت ساقط من ف .
( 4 ) في المطبوعتين وإحدى المغربيتين : « فلله سلامة . . . » .
( 5 ) في المطبوعتين فقط : « . . . واتساعه . . . » .