فتناهى من البيان إلى أن * كاد حسنا يبين للنّاظرينا « 1 »
فكأنّ الألفاظ منه وجوه * والمعاني ركّبن فيه عيونا « 2 »
فأتى في المرام حسب الأماني * فتحلّى بحسنه المنشدونا « 3 »
فإذا ما مدحت بالشّعر حرّا * رمت فيه مذاهب المسهبينا
فجعلت النّسيب سهلا قريبا * وجعلت المديح صدقا مبينا « 4 »
وتنكّبت ما يهجّن في السّم * ع وإن كان لفظه موزنا « 5 »
وإذا ما قرضته بهجاء * عفت فيه مذاهب المرفثينا « 6 »
فجعلت التّصريح منه دواء * وجعلت التّعريض داء دفينا
وإذا ما بكيت فيه على الغا * دين يوما للبين والظّاعنينا
حلت دون الأسى وذلّلت ما كا * ن من الدّمع في العيون مصونا
ثمّ إن كنت عاتبا شبت بالوع * د وعيدا وبالصّعوبة لينا « 7 »
فتركت الّذى عتبت عليه * حذرا آمنا ، عزيزا مهينا
وأصحّ القريض ما فات في النّظ * م وإن كان واضحا مستبينا
فإذا قيل أطمع النّاس طرّا * وإذا ريم أعجز المعجزينا « 8 »
هامش
( 1 ) في المطبوعتين فقط : « فتناهى عن . . . » .
( 2 ) في المطبوعتين فقط : « . . . فيه وجوه . . . » .
( 3 ) في ع وف : « فإننا في المرام . . . فيحلى بحسنه المنشدينا » ، وفي المطبوعتين : « فائتا في المرام . . . » [ كذا ] « فيجلّى بحسنه المنشدينا » ، وفي المغربيتين : « فائتا في المرام . . . فيحلّى بحسنه المنشدينا » .
( 4 ) في ص وف والمغربيتين « . . . صدقا متينا » .
( 5 ) في ف : « . . . ما يهجن . . . » بنقطتين فوق وتحت الحرف ، وفي المطبوعتين والمغربيتين « ما تهجن . . . » وكذلك المقدمة .
( 6 ) المرفث : المفحش في القول .
( 7 ) في المطبوعتين فقط : « شبت في الوعد . . . » .
( 8 ) في ع وف والمطبوعتين : « وإذا قيل . . . » ، وفي ع : « . . . أطمع الناس فيه . . . » .