- ولو لم آت في هذا الباب إلا بما بنيته عليه من ذكر أشعار السيد الرئيس أبى الحسن - أيده اللّه - لكان في « 1 » ذلك فوق الرضا والكفاية ، فمن ذلك قوله « 2 » :
[ الرمل ]
باكر الرّاح ودع عنك العذل * واسع في الصّحّة / من قبل العلل
واغتنم لذّة يوم زائل * فالمنايا ضاحكات بالأمل
ما ترى السّاقى كشمس طلعت * تحمل المرّيخ في برج الحمل ؟
مائسا كالغصن في دعص نقا * فاتر المقلة زينت بالكحل « 3 »
- وقوله أيضا يتغزل :
[ السريع ]
مرّ بنا يهتزّ في مشيه * مثل اهتزاز الغصن الرّطب
فمقلتى ترتع في حسنه * ومقلتاه أحرقت قلبي
قوله : « أحرقت » وهما مقلتان ، كقول بعضهم ، وأنشده ابن الجراح في طبقات الشعراء « 4 » :
[ المديد ]
أشركت عيناه ظالمة * في دمى يا عظم ما جنت « 5 »
فقال : « ظالمة » ، وقال : « جنت » ؛ لأن التثنية جمع في الحقيقة ، والجماعة يخبر « 6 » عنها كما يخبر عن الواحد ، لمكان التأنيث .
هامش
( 1 ) في المطبوعتين وإحدى المغربيتين : « لكان ذلك . . . » .
( 2 ) لم أعثر في أي كتاب على إشارة إلى أشعار هذا الرجل .
( 3 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « فاتن المقلة . . . » .
والمائس : المتمايل .
( 4 ) البيت آخر أربعة أبيات في عيون الأخبار 4 / 140 منسوبة إلى العباس بن جرير من ولد خالد ابن عبد اللّه ، وانظر في هامشه ما قيل عن التعبير بالواحد عن الاثنين .
( 5 ) في عيون الأخبار : « شركت عيناه . . . من عظم . . . » .
( 6 ) في المطبوعتين فقط : « تخبر . . . » بالمثناة الفوقية في المرتين .