أتاهم بها الجابي فراحوا عليهم * تمائم من فضفاضهنّ المكعّب « 1 »
لها طرر تحت البنائق أدنيت * إلى مرهفات الحضرميّ المعقرب « 2 »
وقال آخر :
معي كل فضفاض القميص كأنه * إذا ما سرت فيه المدام فنيق « 3 »
وخالفهم فيه صريع الغواني فقال :
لا يعبق الطيب خدّيه ومفرقه * ولا يمسّح عينيه من الكحل
وقال دريد بن الصّمّة يرثي أخاه عبد اللّه بن الصّمة ويصفه بتشمير الثوب :
كميش الإزار خارج نصف ساقه * بعيد من السّوءات طلّاع أنجد
مثل قول الحجاج :
أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا * متى أضع العمامة تعرفوني « 4 »
وقد يحمل معناهم في تشمير الثوب وسحبه واختلافهم فيه على وجهين : أحدهما أن يستحسن بعضهم ما يستقبح بعض ، والوجه الثاني يشبه أن يكون لتشمير الثوب موضع ولسحبه موضع كما قال عمرو بن معديكرب :
فيوما ترانا في الخزور نجرّها * ويوما ترانا في الحديد عوابسا « 5 »
ويوما ترانا في الثريد ندوسه * ويوما ترانا نكسر الكعك يابسا « 6 »
وقال أعشى بكر لعمرو بن معديكرب :
هامش
( 1 ) المكعب : الموشى .
( 2 ) البنائق : جمع البنيقة : وهي الزيق يخاط في جيب القميص ، تثبت فيه الأزرار .
( 3 ) الفنيق من الإبل : الفحل ، والفنيقة من النساء ، المنعمة .
( 4 ) الثنايا : جمع ثنية ، وهي الطريق في الجبل .
( 5 ) الخزوز : جمع الخز : وهو ما ينسج من صوف وإبريسم .
( 6 ) الثريد : ما يثرد من الخبز ، أو زبد الخمر .