باسطا للتي يريد يديه * وعليه سكنة ووقار
يرقب الأمر أن يزفّ إليه * بالذي سبّبت له الأقدار
قد أرى كثرة الكلام قبيحا * كل قول يشينه إكثار
وقال حسان يرثي عثمان بن عفان رضي اللّه تعالى عنه :
من سره الموت صرفا لا مزاح له * فليأت مأسدة في دار عثمانا « 1 »
صبرا فدى لكم أمّي وما ولدت * قد ينفع الصبر في المكروه أحيانا
لعلكم أن تروا يوما بمغيظة * خليفة اللّه فيكم كالذي كانا
إني لمنهم وإن غلبوا وإن شهدوا * ما دمت حيّا وما سمّيت حسّانا « 2 »
يا ليت شعري وليت الطّير تخبرني * ما كان شأن عليّ وابن عفّانا
لتسمعنّ وشيكا في ديارهم * اللّه أكبر يا ثارات عثمانا
ضحّوا بأشمط عنوان السّجود به * يقطّع الليل تسبيحا وقرآنا
في مقتل عثمان بن عفان
أبو الحسن عن مسلمة عن ابن عون قال : كان ممن نصر عثمان سبعمائة ، فيهم الحسن بن علي ، وعبد اللّه بن الزبير ؛ ولو تركهم عثمان لضربوهم حتى يخرجوهم من أقطارها .
أبو الحسن عن جبير بن سيرين قال : دخل ابن بديل على عثمان وبيده سيف ، وكانت بينهما شحناء « 3 » ، فضربه بالسيف ، فاتقاه بيده ، فقطعها ، فقال : أما إنها أول كف خطّت المفصّل .
أبو الحسن قال : يوم قتل عثمان يقال له يوم الدار . وأغلق على ثلاث من القتل :
غلام أسود كان لعثمان ، وكنانة بن بشر ، وعثمان .
هامش
( 1 ) المأسدة : المكان تكثر فيه الأسود وتألفه .
( 2 ) أي إني لمنهم بريء .
( 3 ) الشحناء : الحقد والعداوة والبغضاء .