تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
أبو الحسن قال : قال سلامة بن روح الخزاعي لعمرو بن العاص : كان بينكم وبين الفتنة باب فكسرتموه ، فما حملكم على ذلك ؟ قال : أردنا أن نخرج الحق من حفيرة الباطل ، وأن يكون الناس في الحق سواء . مجالد عن الشعبي قال : كتب عثمان إلى معاوية : أن امددني . فأمدّه بأربعة آلاف مع يزيد بن أسد بن كرز البجلي . فتلقاه الناس بقتل عثمان ، فانصرف ، فقال : لو دخلت المدينة وعثمان حي ما تركت بها مختلفا إلا قتلته ؛ لأن الخاذل والقاتل سواء . قيس بن رافع قال : قال زيد بن ثابت : رأيت عليّا مضطجعا في المسجد ، فقلت . أبا الحسن ، إن الناس يرون أنك لو شئت رددت الناس عن عثمان . فجلس ثم قال : واللّه ما أمرتهم بشيء ولا دخلت في شيء من شأنهم . قال : فأتيت عثمان فأخبرته ، فقال :
وحرّق قيس عليّ البلا * د حتى إذا اضطرمت أجذما « 1 »
الفضل عن كثير عن سعيد المقبري قال . لما حصروا عثمان ومنعوه الماء ، قال الزبير :
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ
« 2 » ! ومن حديث الزهري قال : لما قتل مسلم بن عقبة أهل المدينة يوم الحرّة ، قال عبد اللّه بن عمر : بفعلهم في عثمان وربّ الكعبة ! ابن سيرين عن ابن عباس قال : لو أمطرت السماء دما لقتل عثمان لكان قليلا له ! أبو سعيد مولى أبي حذيفة قال : بعث عثمان إلى أهل الكوفة : من كان يطالبني بدينار أو درهم أو لطمة فيأت يأخذ حقه أو يتصدق ، فإن اللّه يجزي المتصدقين . قال : فبكى بعض القوم ، وقالوا : تصدّقنا ! ابن عون عن ابن سيرين قال : لم يكن أحد من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم أشدّ على عثمان من طلحة !
هامش
( 1 ) الإجذام : الإسراع . ( 2 ) سورة سبأ الآية 54 .