محمد بن سيرين قال : قال سليط : نهانا عثمان عنهم ، ولو أذن لنا عثمان فيهم لضربناهم حتى نخرجهم من أقطارنا .
ما قالوا في قتلة عثمان
العتبي : قال رجل من بني ليث : لقيت الزبير قادما ، فقلت : أبا عبد اللّه ، ما بالك ؟
قال : مطلوب مغلوب ، يغلبني ابني ويطلبني ذنبي ! قال : فقدمت المدينة فلقيت سعد بن أبي وقاص ، فقلت : أبا إسحاق ، من قتل عثمان ؟ قال : قتله سيف سلّته عائشة ، وشحذه طلحة ، وسمّه علي ! قلت : فما حال الزبير ؟ قال : أشار بيده ، وصمت بلسانه .
وقالت عائشة : قتل اللّه مذمّما بسعيه على عثمان - تريد محمدا أخاها - وأهرق دم ابن بديل على ضلالته ، وساق إلى أعين بني تميم هوانا في بيته ، ورمى الأشتر بسهم من سهامه لا يشوى : قال : ما منهم أحد إلا أدركته دعوة عائشة .
سفيان الثوري قال : لقي الأشتر مسروقا فقال له : أبا عائشة ، مالي أراك غضبان على ربك من يوم قتل عثمان بن عفان ؟ لو رأيتنا يوم الدار ونحن كأصحاب عجل بني إسرائيل .
وقال سعد بن أبي وقاص لعمار بن ياسر : لقد كنت عندنا من أفاضل أصحاب محمد ، حتى [ إذا ] لم يبق من عمرك إلا ظمء « 1 » الحمار فعلت وفعلت ! يعرض له بقتل عثمان ، قال عمار : أي شيء أحب إليك : مودة على دخل أو هجر جميل قال : هجر جميل ! قال : فللّه عليّ أن لا أكلّمك أبدا ! دخل المغيرة بن شعبة على عائشة فقالت : يا أبا عبد اللّه لو رأيتني يوم الجمل قد نفذت النصال هودجي حتى وصل بعضها إلى جلدي ! قال لها المغيرة : وددت واللّه أن بعضها كان قتلك ! قالت يرحمك اللّه ! ولم تقول هذا ؟ قال : لعلها تكون كفّارة في سعيك على عثمان ! قالت : أما واللّه لئن قلت ذلك لما علم اللّه أني أردت قتله ، ولكن
هامش
( 1 ) الظمء : ما بين الشربتين ، طويلا كان أو قصيرا .