تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وقالوا : إذا وجدتم الحكمة مطروحة على السكك « 1 » فخذوها . وفي الحديث : خذوا الحكمة ولو من ألسنة المشركين . وقال زياد : أيها الناس ، لا يمنعكم سوء ما تعلمون منا أن تنتفعوا بأحسن ما تسمعون منا ؛ فإن الشاعر يقول :
اعمل بعلمي وإن قصّرت في عملي * ينفعك قولي ولا يضررك تقصيري

نوادر من الحكمة

قيل لقسّ بن ساعدة : ما أفضل المعرفة ؟ قال : معرفة الرجل نفسه . قيل له : فما أفضل العلم ؟ قال : وقوف المرء عند علمه . قيل له : فما أفضل المروءة ؟ قال : استبقاء الرجل ماء وجهه . وقال الحسن : التقدير نصف الكسب ، والتّؤدة « 2 » نصف العقل ، وحسن طلب الحاجة نصف العلم . وقالوا : لا عقل كالتدبير ، ولا ورع كالكف ، ولا حسب كحسن الخلق ، ولا غنى كرضا عن اللّه ، وأحقّ ما صبر عليه ما ليس إلى تغييره سبيل . وقالوا : أفضل البرّ الزحمة ، ورأس المودة الاسترسال ، ورأس العقوق مكاتمة الأدنين « 3 » ، ورأس العقل الإصابة بالظن . وقالوا : التفكّر نور والغفلة ظلمة ، والجهالة ضلالة ، والعلم حياة ، والأول سابق ، والآخر لاحق ، والسعيد من وعظ بغيره .

ابن الظرب وحمة في مجلس ملك حمير :

حدّث أبو حاتم قال : حدثني أبو عبيدة قال : حدّثني غير واحد من هوازن من أولى العلم ، وبعضهم قد أدرك أبوه الجاهلية - قالوا : اجتمع عمرو بن الظّرب
هامش
( 1 ) السكك : الطرق . ( 2 ) التؤدة : التمهل والترويّ . ( 3 ) الأدنين : الأقربين .